فصار يقاتلهم ويتخلص منهم من عطفة الى عطفة حتى وصل الى عطفة البيدق وأصيب بسيف على عاتقه وسقطت عمامته وصار مكشوف الرأس الى أن وصل الى تجاه درب عبد الحق بالازبكية فلاقاه عثمان بك أحد صناجق اسمعيل بك فرده وسقط واحتاطوا به فنزل على دكان في أسوأ حال مكشوف الرأس والدم خارج من كركه فعصبوا رأسه بعمامة رجل جمال وأخذه عثمان بك الى بيته وتركه وذهب الى سيدة فأخبره فخلع عليه فروة وفرسا مرختا وأرسلوا اليه الوالي فخنقه ووضعوه في تابوت وأرسلوه الى بيته الصغير فبات به ميتا وأخرجوه في صبحها في مشهد ودفنوه
وكان اسمعيل بك قد استوحش منه وظهر عليه في أحكامه وأوامره وكلما أبرم شيئا عارضه فيه
وازدحم الناس على بيته وأقبلت اليه أرباب الخصومات والدعاوى وصار له عزوة كبيرة وانضم اليه كشاف واختيارية وحدثته نفسه بالانفراد وتخيل منه اسمعيل بك فتركه وما يفعله واظهر انه مرمود في عينيه وانقطع بالحريم من اول شهر رمضان ثم سافر في اواخره في النيل لزيارة سيدى احمد البدوى ثم رجع وبيت مع اتباعه ومن يثق به وقاموا عليه وقتلوه كما ذكر
ولما انقضى امره شرع اسمعيل بك في ابعاد ونفي من كان يلوذ به وينتمي اليه فأنزلوا ابراهيم بك بلفيا ومحمد اغا الترجمان وعلي كتخدا الفلاح وبعض كشاف الى بولاق وأراد قتل اخيه سليم آغا المعروف بتمرلنك فأقتدى نفسه بثلاثين ألف ريال ثم نفوه ثالث شوال ونفى ابراهيم بك بلفيا الى المحلة
وفي تلك الايام قرر اسمعيل بك على كل بلد من القرى ثلثمائة ريال وهي أول سيآته
وفي يوم الاحد ثاني عشرين شوال عملوا موكب المحمل وأمير الحاج حسن بك رضوان