وفي يوم الخميس رابع ذي القعدة تقلد عبد الرحمن بك عثمان صنجقية وكانت مرفوعة عنه وكذلك علي بك
وفي يوم الاثنين ثامنه سافرت تجريدة لجهة الصعيد للامراء القبالي لانهم تقووا واستولوا على البلاد وقبضوا الخراج وملكوا من جرجا الى فوق وحسن بك أمير الصعيد مقيم وليس فيه قدرة على مقاومتهم ومنعوا ورود الغلال حتى غلا سعرها فعينوا لهم التجريدة وسر عسكرها رضوان بك وعلي الجوخدار وسليم بك وابراهيم بك طنان وحسن بك سوق السلاح
وفي يوم الاحد حادى عشرين القعدة خرج اسمعيل بك الى ناحية دير الطين وعزم على التوجه الى قبلي بنفسه وأرسل الباشا فرماتات لسائر الامراء والوجاقلية وأمرهم جميعا فخرجوا جمعيا ونصبوا وطاقاتهم عند المعادى ونزل الباشا وجلس بقصر العيني وطلبوا طلبا عظيما
وفي يوم الجمعة عدى اسمعيل بك الى البر الثاني وترك بمصر عبد الرحمن اغا مستحفظان كتخدا ورضوان بك بلفيا وعثمان بك طبل وابراهيم بك قشطة صهره وحسين بك ومقادم الابواب لحفظ البلد فكان المقادم يدورون بالطوف في الجهات ليلا ونهارا مع هدوء سر الناس وسكون الحال في مدة غياب الجميع
وفي سادس شهر الحجة وصلت مكاتبات من اسمعيل بك ومن الامراء الذين بصحبته بانهم وصلوا الى المنية فلم يجدوا بها أحدا من القبليين وانهم في أسيوط ومعهم اسمعيل أبو علي من كبار الهوارة
وفي سابع عشرة حضر الوجاقلية الذين بالتجريدة وحضر ايضا أيوب اغا وكان عند القبالي فحضر عند اسمعيل بك بامان واستأذنه في التوجه الى بيته ليرى عياله فأذن له وأرسله صحبة الوجاقلية وسبب رجوع الوجاقلية لما رأى اسمعيل بك بعد الامراء وأراد ان يذهب خلفهم فأمرهم بالرجوع للتخفيف وانقضت هذه السنة