ومثالا في قطعة من الارض يظهر بها برهان الصحة والتفاوت وامسى الوقت فأمرهم بالذهاب والرجوع يوم الخميس الاتي فحضروا كذلك واشتغلوا يومهم بالعمل الى اخر النهار ثم اختار من مهندسي الاقباط طائفة وطرد الاخرين وسافر في رابع عشره الى ناحية شرق اطفيح واخد من المهندسخانة كبيرها وصحبته سبعة عشر شخصا وكذلك اشخاص من الافرنج المهندسين وانتقصوا من القصبة في هذه المرة مقادر قبضة
واستهل شهر رجب بيوم الخميس سنة
فيه سافر مماليك الباشا الى جهة اسيوط مثل العام الماضي ليكرتنوا هناك حذرا وخوفا عليهم من حدوث الطاعون بمصر
وفي سابع عشره ارتحل محمد بك الدفتردار مسافرا الى دار فورد ببلاد السودان بعد ان تقدمه طوائف كثيرة عساكر اتراك ومغاربة
وفي خامس عشرينه أمر الباشا بنفي محمد المعروف الدرويش كتخدا محمود بك الذي هو الان كتخدا بك والسيد احمد الرشيدي كاتب المرزق وسليمان افندي ناظر المدابغ والجلود ثلاثتهم الى قلعة ابي قير لمقتضيات واهية في خدم مناصبهم ومحمد كتخدا كان ناظرا على الجلود في العام الماضي قبل سليمان افندي المذكور
وفي اواخره حضر جماعة من المماليك المصرية الذين كانوا بدنقلة فيهم ثلاث صناجق احدهم احمد بك الالفي وهو زوج عديلة هانم بنت ابراهيم بك الكبير
واستهل شهر شعبان بيوم الجمعة سنة
في ثامنه يوم الجمعة عمل سليمان اغا السلحدار الجمعة بالجامع المعروف بالاحمر وكان قد تخرب ولم يبق به الا الجدران فتصدى لعمارته سليمان اغا المذكور وسقفه ايضا بإفلاق النخيل والجريد والبوص واقام له عمدا من الحجارة وجدد منبره وبلاطه وميضاته ومراحيضه وفرشه بالحصر وعمل به الجمعية في ذلك اليوم واجتمع به عالم كثيرون من الناس وخطب