الناس على معمل الشمع فلا يحصل الطالب منه شيئا الا بشق الانفس وكذلك انعدم وجود بيض الدجاج لعدم المجلوب ووقوف العسكر ورصدهم من يكون معه شيء منه من الفلاحين الداخلين الى المدينة من القرى فياخذونه منهم بدون القيمة حتى بيعت البيضة الواحدة بنصفين واما المعاملة فلم يزل امرها في اضطراب بالزيادة والنقص وتكرار المناداة كل قليل وصرف الريال الفرانسة الى اربعمائة نصف فضة والمحبوب الى اربعمائة وثمانين والبندقي الى تسعمائة نصف والمجر الى ثمانمائة نصف واما هذه الانصاف العددية التي تذكر فهي اسماء لاوجود لمسمياتها في الايدي
وفي ثاني عشره سافر الباشا الى جهة الاسكندرية لمحاسبة الشركاء والنظر في بيع الغلال والمتاجر والمراسلات
وفي تاسع عشره ارتحلت عساكر اتراك وماربة مجردة الى الحجاز
واستهل شهر صفر بيوم الاربعاء سنة
في ثالث عشره وصل الكثير من حجاج المغاربة
وفي يوم الجمعة سابع عشره وصل جاويش الحاج وفي ذلك اليوم وقت العصر ضربوا عدة مدافع من القلعة لبشارة وصلت من ابراهيم باشا بأنه حصلت له نصرة وملك بلدة من بلاد الوهابية وقبض على اميرها ويسمى عتيبة وهو طاعن في السن
وفي يوم الثلاثاء حادي عشرينه وصل ركب الحاج المصري والمحمل وامير الحاج من الدلاة
واستهل شهر ربيع الاول بيوم الجمعة سنة
و فيه وصل قابجي من دار السلطنة فعملوا له موكبا وطلع الى القلعة وضربوا له شنكا سبعة ايام وهي مدافع تضرب في كل وقت من الاوقات الخمسة
وفي هذا الشهر انعدم وجود القناديل الزجاج وبيع القنديل الواحد الذي كان ثمنه خمسة انصاف بستين نصفا اذا وجد