واستهل شهر ربيع الثاني بيوم السبت سنة
وو فقه ايضا وأول مشير القبطي
وفي منتصفه سافر اولاد سلطان المغرب والكثير من حجاج المغاربة وكانوا في غاية الكثرة بحيث ازدحمت منهم اسواق المدينة وبولاق وما بينهما من جميع الطرق فكانوا يشترون الاغنام من الفلاحين ويذبحونها ويبيعونها على الناس جزافا من غير وزن وبعد ان يتركوا لأنفسهم مقدار حاجتهم فذهب الكثير للشراء منهم بسب رداءة اللحم الموجود بحوانيت الجزارين ولو وقف عليهم بالثمن الزائد
وفي اواخره حضر مبشر من ناحية الديار الحجازية يخبر بنصرة حصلت لابراهيم باشا وانه استولى على بلدة تسمى السقراء وان عبد الله ابن مسعود كان بها فخرج منها هاربا الى الدرعية ليلا وان بين عسرك الاتراك والدرعيين مسافة يومين فلما وصل هذا المبشر ضربوا لقدومه مدافع من ابراج القلعة وذلك وقت الغروب من يوم الاربعاء سادس عشرينه
واستهل شهر جمادي الاولى بيوم الاحد سنة
فيه نودي على طائفة المخالفين للملة من الاقباط والاروام بان يلزموا زيهم من الازرق والاسود ولا يلبسوا العمائم البيض لأنهم خرجوا عن الحد في كل شيء ويتعممون بالشيلان الكشميري الملونة والغالية في الثمن ويركبون الرهونات والبغال والخيول واماهم وخلفهم الخدم بايديهم العصي يطردون الناس عن طريقهم ولايظن الرائي لهم الا انهم من اعيان الدولة ويلبسون الاسلحة وتخرج الطائفة منهم الى الخلاء ويعملون لهم نشابا يضربون عليه بالبنادق الرصاص وغير ذلك فما احسن هذا النهي لو دام 3
وفي يوم السبت حادي عشرينه حضر الباشا من غيبته بالإسكندرية اواخر النهار فضربوا لقدومه مدافع فبات بقصر شبرا وطلع في صبحها الى القلعة فضربوا بها مدافع ايضا فكانت مدة غيبته بالإسكندرية اربعة اشهر وتسعة ايام