واستهل شهر ذى الحجة الحرام ختام سنة
في اوله ورد نجاب من الحجاز واخبر بموت طاهر افندي وهو افندي ديوان الباشا وكان موته في شهر شوال بالمدينة حتف انفه وورد الخبر أيضا بصلح الشريف راجح مع الباشا وانه قابله واكرمه وانعم عليه بمائتي كيس واخبر أيضا بأنه تركه الباشا بناحية الكلخة وهي ما بين الطائف وتربة وانقضت السنة بحوادثها
واما من مات في هذه السنة فمات العمدة الفاضل الفقيه النبيه الشيخ حسين المعروف بابن الكاشف الدمياطي ويعرف بالرشيدي تعلق بالعلم وانخلع من الامرية والجندية وحضر اشياخ العصر ولازم الشيخ عبد الله الشرقاوي وانتقل من مذهب الحنفية الى الشافعية لملازمته لهم في المعقول والمنقول وتلقى عن السيد مرتضى اسانيد الحديث والمسلسلات وحفظ القرآن في مبدأ امره برشيد وجوده على السيد صديق وحفظ شيئا من المتون قبل مجيئه الى مصر واكب على الاشتغال بالازهر وتزيا بزي الفقهاء بلبس العمامة والفرجية وتصدر ودرس في الفقه والمعقول وغيرهما ولما وصل محمد باشا الى ولاية مصر اجتمع عليه عند قلعة أبي قير فجعله اماما يصلي خلفه الاوقات وحضر معه الى مصر ولم يزل مواظبا على وظيفته وانتفع بنسبته اليه واقتنى حصصا واقطاعات وتقلد قضايا مناصب البلاد البنادر ويأخذ ممن يتولاها الجعالات والهدايا واخذ أيضا نظر وقف ازبك وغيره ولم يزل تحت نظره بعد انفصال محمد باشا خسرو واستمر المذكور على القراءة والاقراء حتى توفي اواخر السنة
ومات الفاضل الشيخ عبدالرحمن الجمل وهو اخو الشيخ سليمان الجمل وتفقه على اخيه ولازم دروسه وحضر غيره من اشياخ العصر ومشى على طريقة اخيه في التقشف والانجماع عن خلطة الناس ولما مات اخوه وكان يملي الدروس بجامع المشهد الحسيني بين المغرب والعشاء على جمع مجاوري الازهر والعامة وتصدر للاقراء في محله في ذلك الوقت فقرالشمايل