منقبة حميدة وذكرا حسنا وفرجا لهؤلاء الخلائق بعد الشدة
واستهل شهر ذي القعدة بيوم السبت سنة
وفي يوم الاثنين نادى المنادي بوقود قناديل سهارى على البيوت والوكائل وكل اربع دكاكين قنديل
وفي ثامنه جرسوا شخصا واركبوه على حمار بالمقلوب وهو قابض بيده على ذنب الحمار وعمموه بمصارين ذبيحة وعلى كتفه كرش بعد أن حلقوا نصف لحيته وشواربه قيل أن سبب ذلك انه زور حجة تقرير على اماكن تتعلق بإمرأة اجنبية وباع بعض الاماكن وكانت تلك المرأة غائبة من مصر فلما حضرت وجدت مكانها مسكونا بالذي اشتراه فرفعت قصتها الى كتخدا بك ففعل به ذلك بعد وضوح القضية
وفي ثاني عشره سافر عبدالله ابن الشريف سرور الى الحجاز باستدعاء من الباشا فأعطوه اكياسا وقضى اشغاله وخرج مسافرا
وفيه وقعت حادثة بحارة الكعكيين بين شخصين من الدلاتية رمحا خلف غلام بدوي عمل نفسه عسكريا مع طائفة المغاربة يدعي احدهما أن له عنده دراهم فهرب منهما الى الخطة المذكورة فرمحا خلفه وبيد كل منهما سيفه مسلولا فدخل الغلام الى عطفة الحمام وفزعت عليهما المغاربة المتعسكرون القاطنون بتلك الناحية وضربوا عليهما بنادق فسقط حصان احد الدلاة واصيب راكبه وهرب رفيقه الى كتخدا بك فأخبره فأمر باحضار كبراء المغاربة وطالبهم بالضارب فلم يتبين امره وقبضوا على الغلام الهارب فحبسوه وفي ذلك الوقت حصل في الناس فزعة واغلقت اهل سوق الغورية والشوائين والفحامين حوانيتهم وبقي ذلك الغلام محبوسا ومات الدلاتي المضروب في ليلة السبت خامس عشره فأحضروا ذلك الغلام الى باب زويلة وقطعوا رأسه ظلما ولم يكن هو الضارب
وفي عشرينه سافر ابن باشت طرابلس وسافر معه عسكر المغاربة الخياله