ومضايفهم وذهبت سيادتهم وكم اهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من احدا وتسمع له ركزا وفي بعض ارزاق من مات اربابه وخربت جهاته ونسي امره وبقي تحت يد من هو تحت يده من غير شئ اصلا وقد اخبرني بنحو ذلك شمس الدين ابن حمودة من مشايخ برما بالمنوفية عند ما احضر الى مصر في وقت هذا النظام انه كان في حوزهم ألف فدان لاعلم للملتزم ولا غيره بها وذلك خلاف ما بأيديهم من الرزق التي يزرعونها بالمال اليسير وخلاف المرصد على مساجد بلادهم التي لم يبق لها اثر وكذلك الاسبلة وغيرها واطيانهم تحت ايديهم من غير شئ وخلاف فلاحتهم الظاهرة بالمال القليل لمصارف الحج لانها كانت من جملة البلاد الموقوفة على مهمات امير الحاج وقد انتسخ ذلك كله
وفيه اخبر المخبرون أن مراكب الموسم وصلت في هذا العام الى جدة وكان لها مدة سنين ممتنعة عن الوصول خوفا من جور الشريف وزواله وتملك الدولة البلاد وظنهم فيهم العدل فاطمأنوا وعبوا متاجرهم وحضروا الى جدة فجمع الباشا مكوسهم فبلغت اربعة وعشرين لكاواللك الواحد مائة ألف فرانسة فيكون اربعة وعشرين مائة ألف فرانسة فقبضها منهم بضائع ونقودا وحسب البضائع بأبخس الاثمان ثم التفت الى التجار الذين اشتروا البضائع وقال لهم اني طلبت منكم مرارا أن تقرضوني المال فادعيتم الافلاس ولما حضر الموسم بادرتم ياخذه وظهرت اموالكم التي كنتم تبخلون بها فلا بد أن تقرضوني ثلثمائة ألف فرانسة فصالحوه على مائتي ألف دفعوها له نقودا وبضائع مشترواتهم حسبها لهم العشرة ستة ثم فرض على اهل المدينة ثلاثين ألف فرانسه
واستهل شهر رجب سنة
في خامسه ضربوا عدة مدافع واخبروا بوصول بشارة وان عساكرهم حاربوا قنفدة واستولوا عليها ولم يجدوا بها غير اهلها
وفي سادسه سار حسين بك دالي باشا بعساكره الخيالة برا
وفيه عزم على السفر والد محرم بك زوج ابنة الباشا الى بلاده وذلك