يعد عود من الحجاز فأرسلوا الى الاعيان تنابيه بالامر لهم بمهاداته ففعلوا وعبوا له بقجا وبناوازا واقمشة هندية محلاوية كل امير على قدر مقامه
وفي ليلة الادثنين تاسعه حصلت في وقت اذان العشاء زلزلة نحو دقيقتين وكان المؤذنون طلعوا على المنارات وشرعوا في الاذان فلما اهتزت بهم ظن كل من كان على منارة سقوطها فأسرعوا بالنزول فلما علموا انها زلزلة طلعوا واعادوا الاذان وسقط من شرائف الجامع الازهر شرافة وتحركت الارض أيضا في خامس ساعة من الليل ولكن دون الاولى وكذلك وقت الشروق هزة لطيفة
وفي حادي عشره هرب الشريف عبد الله ابن الشريف سرور في وقت الفجرية ولم يشعروا بهروبه الا بعد الظهر فلما بلغ كتخدا بك الخبر فتكدر لذلك وارسل الى مشايخ الحارات وغيرهم وبث العربان في الجهات فلما كان ليلة السبت حضروا به وقت الغروب وقد حجزوه بحلوان واتوا به الى بيت السيد محمد المحروقي فأخذه الى كتخدا بك فأرسله الى بيت اخيه احمد أغا ومن ذلك الوقت ضيقوا عليه ومنعوه من الخروج والدخول بعد أن كان مطلق السراح يخرج من بيت احمد أغا ويذهب الى بيت عمه الشريف غالب ويعود وحده فعند ذلك ضيقوا عليه وعلى عمه أيضا
وفي يوم الخميس تاسع عشره حضر المشايخ عند كتخدا بك وعاودوه في الحطاب فيما احدثوه على الرزق وعرفوه انه يلزم من هذا الاحداث ابطال المساجد والشعائر فتنصل من ذلك وقال هذا شئ لا علاقة لي فيه وهذا شئ امر به افندينا ومحمود بك والمعلم غالي ثم كلموه أيضا في صرف الجامكية المعروفة بالسائرة والدعاجوي للفقراء والعامة فوعدهم بصرفها وقت ما يتحصل المال فإن الخزينة فارغة من المال
وفي يوم السبت حضر محمود بك والمعلم غالي من سرحتهما فذهب اليهم المشايخ في ثاني يوم ثم خاطبوهما بالكلام في شأن الرزق فأجابهم المعلم غالي بقوله يا اسيادنا هذا امر مفروغ منه بأمر افندينا من عام اول