من قبل سفره فلا تتعبوا خاطركم واجب عليكم مساعدته خصوصا في خلاص كعبتكم ونبيكم من ايدي الخوارج فلم يردوا عليه جوابا وانصرفوا
وفي يوم الاحد تاسع عشرينه حصل كسوف شمس وكان ابتداؤه بعد الشروق ومتداره قريبا من ثلثي الجرم وثم انجلاؤه في ثاني ساعة من النهار وكانت الشمس ببرج السرطان اربعا وعشرين درجة في حادي عشره ابيب القبطي
وفيه وصلت القافلة من ناحية السويس واخبر الواصلون عن واقعة قنفذة وما حصل بها بعد دخول العسكر اليها وذلك انهم لما ركبوا عليها برا وبحرا وكبيرهم محمود بك وزعيم اوغلي وشريف أغا فوجدوها خالية فطلعوا اليها وملكوها من غير مدافع ولا مدجافع وليس بها غير اهلها وهم اناس ضعاف فقتلوهم وقطعوا اذانهم وارسلوها الى مصر ليرسلوها الى اسلامبول وعندما علم العربان بمجئ الاتراك خلوا منها ويقال لهم عرب العسير وترافعوا عنها وكبيرهم يسمى طامي فلما استقر بها الاتراك ومضى عليهم بها نحو ثمانية ايام رجعوا عليهم واحاطوا بهم ومنعوهم الماء فعند ذلك ركبوا عليهم وحاربوهم فانهزموا وقتل الكثير منهم ونجا محو بك بنفسه في نحو سبعة انفار وكذلك زعيم اوغلي وشريف أغا فنزلوا في سفينة وهربوا فغضب الباشا وقد كان ارسل لهم نجدة من الشفاسية الخيالة فحاربهم العرب ورجعوا منهزمين من ناحية البر وتواتر هذا الخبر
واستهل شهر شعبان بيوم الثلاثاء سنة
في ثانيه حضر ميمش أغا من الديار الحجازية وعلى يده فرمانات خطابا لدبوس اوغلي واخرين يستدعيهم الى الحضور بعساكرهم وكان دبوس اوغلي في بلده البرلس فتوجه اليه الطلب وكذلك شرح كتخدا بك في الكتابات عساكر اتراك ومغاربة وعربان وغير ذلك
وفي رابعه سافر طائفة من العسكر وارسل كتخدا بك يمنع الحجاج الواردين من بلاد الروم وغيرهم من النزول الى السفائن الكائنة بساحل