طائفة من العسكر للسفر الى السويس فاهتموا بالدخول والخروج من المدينة وطفقوا يخطفون الحمير والبغال والجمال وكل ما صادفوه من الدواب ومن وجدوه راكبا ولو من وجهاء الناس انزلوه عن دابته وركبوها فانقبض الناس وانكمش غالبهم عن الركوب لمصالحهم واخفوا حميرهم وبغالهم واقام الباشا ثلاثة ايام جهة البركة ثم ركب الى السويس
وفيه وردت مراكب وداوات وفيها البن وذلك باستدعاء الباشا لها من ناحية جدة واليمن لاجل حمل العساكر واللوازم وانحل سعر البن قليلا
واستهل شهر رجب سنة
وفي ثاني عشرينه يوم الاثنين الموافق لسابع مسرى القبطي اوفى النيل اذرعه وكسر السد في صبحها يوم الثلاثاء بحضرة كتخدا بك والباشا غائب بالسويس
واستهل شهر شعبان سنة
وفي ثانيه سافر ديوان افندي بمن بقي من العساكر البحرية وفي يوم الثلاثاء ثامنه حضر الباشا من السويس وشرع في تشهيل العساكر البرية
وفي خامس عشره خرج الباشا الى العادلية واجتهد في تشهيل سفر العساكر البرية اجتهادا كبيرا وجمع من اهل كل حرفة طائفة وكذلك من اهل كل صنعة والذي يعجز عن السفر يخرج عنه بدلا بدى وتعين من الفقهاء للسفر الشيخ محمد المهدي من الشافعية ومن الحنفية السيد احمد الطحطاوي وشيخ حنبلي وصل من ناحية الشام وكانوا رسموا بإحضار السيد حسين كريت المالكي من رشيد والشيخ علي خفاجي من دمياط فحضرا واعتذرا فاعفيا من السفر ورجعا الى بلديهما
وفي هذا الشهر ظهر نجم له ذنب في جهة الشمال
بين بنات نعش الصغرى وبين منار بنات نعش الكبرى رأسه جهة المغرب وذنبه صاعدا الى جهة المشرق وله شعاع مستطيل في مقدار الرمح واستمر يظهر في كل ليلة والناس ينظرون اليه ويتحدثون به ويسألون