ثم يزيدون في سعر تلك البضاعة ليعوضوا غرامتهم من الناس معتذرين بتلك الغرامة وما حل بهم من الخسارة ثم تستمر الزيادة على الدوام واظن استمرار الغرامة أيضا فجمع بهذه الكيفية اموالا عظيمة وهي في الحقيقة سلب اموال الناس من الاغنياء والفقراء
وفي اواخره حضر الباشا من الاسكندرية على حين غفلة فبات بقصر شبرا ثم حضر الى بيت الازبكية فأقام به يومين ثم طلع الى القلعة
وفيه وصلت عساكر كثيرة من الارنؤد والاتراك حتى غصت بهم المدينة فلا يكاد المار يقع بصره الا عليهم امام وخلف وبداخل الازقة والعطف وذلك خلاف الذين اقرهم وابقاهم في الاسكندرية ومن هو بالجهات والاقاليم القبلية والبحرية وما يعلم جنود ربك الا هو
وفيه اهتم الباشا بتشهيل العرضى اهتماما زائدا وفرض على البلاد جمالا واتبانا وغلالا
واستهل جمادى الاولى سنة
وفيه ورد قاصد من الديار الرومية وعلى يده بشارة بأنه ولد للسلطان مولودة انثى فعملوا لها شنكا وهي مدافع تضرب من ابراج القلعة في الاوقات الخمسة ثلاثة ايام
وفيه فرضوا فرضة بغال على مياسير الناس واهل الحرف بغلة وبغلتين وثلاثة والذي لم يكن عنده بغلة تلزم بالشراء او انه يدفع ثمنها كيسا عشرون ألف فضة
وفيه انقطع الوارد من الديار الحجازية وغلا سعر البن حتى وصل الى مائتين وسبعين نصف فضة كل رطل وقل وجوده من الاسواق والدكاكين فلا يوجد الا مع المشقة وصنع الناس القهوة من انواع الحبوب المحمصة كالشعير والقمح والفول وبزر العاقول وغيره مخلوطا مع البن وبغير خلط
واستهل شهر جمادى الثانية سنة
وفي عشرينه خرج الباشا الى البركة وطلب الجمال وقوافل العرب وشهل