وفي رابع عشرينه غضب الباشا على محو بك الكبير الذي كان كاشفا بالبحيرة ونفاه الى أبي قير واخذ امواله وانعم ببيته وهو بيت حسين أغا شنين بحارة عابدين وما بها من الخيل والجمال والجوار والخيام والمتاع على محو بك الصغير الاورفلي
واستهل شهر ذي الحجة بيوم الثلاثاء سنة
وفيه وصلت الاخبار من اسلامبول بوقوع فتنة عظيمة وانه لما حصل ما حصل في منتصف السنة من دخول مصطفى باشا البيرقدار على الصورة المذكورة وقتل السلطان سليم وتولية السلطان محمود وخذلان الينكجرية وقتلهم ونفيهم وتحكم مصطفى باشا في امور الدولة واستمر من بقي منهم تحت الحكم فاجمعوا امرهم ومكرا مكرهم وحذر بعضهم مصطفى باشا من المذكورين فلم يكترث بذلك واستهون امرهم واحتقر جانبهم وقال اي شيء هؤلاء منا ولري بمعنى انهم بياعون الفاكهة فكان حاله كما قيل فلا تحتقر كيد العدو فربما تموت الافاعي من سموم العقارب ثم انهم تحزبوا وحضروا الى سرايته على حين غفلة بعد السحور ليلة السابع والعشرين من رمضان وجماعته وطائفته متفرقون في اماكنهم فحرقوا باب السراية وكبسوا عليه فقتل من قتل من اتباعه وهرب من هرب على حمية واختفى مصطفى باشا في سرداب فلم يجدوه واوقعوا بالسراية الحرق والهدم والنهب وخاف السلطان لأن سراية الوزير بجانب السراية السلطانية ففتح باب السراية التى بناحية البحر وارسل يستعجل قاضى باشا بالحضور وكذلك قبطان باشا فحضرا الى السراية واشتد الحرب بين الفريقين واكثر الينكجرية من الحريق في البلدة حتى احرقوا منها جانبا كبيرا فلما عاين السلطان ذلك هاله وخاف من عموم حريق البلدة وهو ومن معه محصورون بالسراية يوما وليلة فلم يسعه الا تلافي الامر فراسل كبار الينكجرية وصالحهم وابطلوا الحرب وشرعوا في اطفاء الحريق وخرج قاضي باشا هاربا وكذلك قبودان باشا وهو عبدالله رامز افندي الذي كان في ايام الوزير بمصر ثم انهم