واستهل شهر شوال بيوم الاحد سنة
وفي اواخره حضر شاهين بك الألفي من ناحية البحيرة وذلك بعد ارتحال اولاد علي من الاقليم
وفيه أيضا حضر سليمان كاشف البواب من ناحية قبلي وصحبته عدة من المماليك واربعة من الكشاف فقابل الباشا وخلع عليه وانزله ببيت طنان بسويقة العزى وسكن بها وحضر مطرودا من اخوانه المرادية
واستهل شهر القعدة بيوم الاثنين سنة
وفيه عزل الباشا السيد المحروقي عن نظارة الضربخانه ونصب بها شخصا من اقاربه
وفي ثالث عشره نزل والى الشرطة وامامه المناداة على ما يستقرضه الناس من العسكر بالربا والزيادة على أن يكون على كل كيس ستة عشر قرشا في كل شهر لا غير والكيس عشرون ألف نصف فضة وهو الكيس الرومي وذلك بسبب ما انكسر على المحتاجين والمضطرين من الناس من كثرة الربا لضيق المعاش وانقطاع المكاسب وغلو الاسعار وزيادة المكوس فيضطر الشخص الى الاستدانة فلا يجد من يداينه من اهل البلد فيستدين من احد العسكر ويحسب عليه على كل كيس خمسين قرشا في كل شهر واذا قصرت يد المديون عن الوفاء اضافوا الزيادة على الاصل وبطول الزمن تفحش الزيادة ويؤل الامر لكشف حال المديون وجرى ذلك على كثير من مساتير الناس وباعوا املاكهم ومتاعهم والبعض لما ضاق به الحال ولم يجد شيئا خرج هاربا وترك اهله وعياله خوفا من العسكري وما يلاقي منه وربما قتله فعرض بعض المديونين الى الباشا فامر بكتابة هذا البيور لدي ونزل به والي الشرطة ونادى به في الاسواق فعد ذلك من غرائب الحكام حيث ينادى على الربا جهارا في الاسواق من غير احتشام ولا مبالاة لأنهم لا يرون ذلك عيبا في عقيدتهم