وفي يوم الاثنين اتفق جماعة من الارنؤد وقصدوا الذهاب الى بر الجيزة فوصل خبرهم الى محمد علي باشا فارسل اليهم عسكرا ومعهم حجوا فلحقهم عند المعادي بحرى بولاق فقتلوا منهم نحو عشرين وهرب باقيهم وتفرقوا
وفيه بنى حجاج الخضري حائطا وبوابة على الرميلة عند عرصات الغلة
وفي يوم الاربعاء سابع عشره قبض محمد علي باشا على جرجس الجوهري ومعه جماعة من الاقباط فحبسهم ببيت كتخداه وطلب حسابه من ابتداء سنة خمس عشرة واحضر المعلم غالي الذي كان كاتب الألفي بالصعيد والبسه منصبه في رآسه الاقباط وكذلك خلع علي السيد محمد ابن المحروقي خلع الاستمرار على ماكان عليه ابوه من امانة الضربخانة وغيرها
وفي تلك الليلة قتل شخص كبير بيكبابشي تحت بيت الباشا بالازبكية ضربوا لموته مدفعا وذلك لامر نقموه عليه
وفيه سافر كتخدا بك الى جهة المنوفية وقبض على كاشفها واخذ ما معه من الاموال التي جمعها من منهوبات البلاد ودل على ودائعه واخذها أيضا ووجد له غلالا كثيرة ومواشي وغير ذلك
وفي يوم الجمعة عشرينه الموافق لحادي عشر مسرى اوفي النيل المبارك اذرعه ونودى بذلك واشيع في ذلك اليوم وصول فرقة من الامراء المصريين من خلف الجبل وبات الناس مستعدين للفرجة على موسم الخليج على العادة فأمر الباشا باخراج الخيام والنظام الى ناحية الجسر وعمل الحراقة ثم امر بكسر السد ليلا فما طلع النهار الا والماء يجري في الخليج ولم يذهب الباشا ولا القاضي ولا احد من الناس ولم يشعروا بذلك وكان قد بلغه ورود الامراء فتأخر عن الخروج وهم ظنوا خروجه مع العسكر الى خارج المدينة وفي وقت الشروق من ذلك اليوم وصل طائفة من الامراء الى ناحية المذبح وكسروا بوابة الحسينية ودخلوا من باب الفتوح