خمسين جملا فلم يتيسر الا بعضها
واصبح يوم الثلاثاء فأنزلوا باقي متاعهم ونزل الباشا المخلوع من باب الجبل في رابع ساعة من النهار على جهة باب النصر ومر من خارجه الى جهة الخروبي وذهب الى بولاق وصحبته كتخدا محمد علي باشا وعمر بك وصالح أغا قوش وانزل صحبته مدافع تعوق بعضها عند الذنجرية لضعف الاكاديش وسكن بيت السيد عمر النقيب وسكن صالح أغا ببيت شيخ السادات وذلك عاشر جمادي الاولى واطمأن الناس بعض الاطمئنان مع بقاء التحرز وارسل السيد عمر فنادي تلك الليلة باستمرار الناس على التحرز والسهر وضبط الجهات فان القوم لا امان لهم وانحشروا في داخل المدينة والوكائل والبيوت ولا يتركون قبائحهم واما الامراء المصرلية فانهم وصلوا الى البين واجتمعوا هناك ما عدا علي بك ايوب وسليمان بك وعباس بك فانهم بالجيزة مع علي باشا وياسين بك واما الدالاتية الانجاس فانهم مستمرون على النهب البلاد وسلب الاموال واذية العباد ونهبوا كاشف الغربية وهجموا على سمنود وهي مدينة عظيمة فنهبوا بيوتها واسواقها واخذوا مافيها من الودائع والاموال وسبوا النساء وفعلوا فعالا شنيعة تقشعر منها الابدان ثم انتقلوا الى المحلة الكبرى وهم الان بها واما محمد بك الألفي فانه حاصر دمنهور مدة مديدة فلم يتمكن منها ثم ارتحل عنها ورجع مقبلا ووصل الى ناحية الطرانة واما قبطان باشا فانه لم يزل مقيما على ساحل أبي قير
وفي يوم الخميس وصلت الاخبار بذهاب قبطان باشا الى الاسكندرية وفي يوم الاحد خامس عشره نزل احمد باشا المخلوع الى المراكب من بولاق وسافر الى جهة بحري بعياله واتباعه المختصين به وتخلف عنه كتخداه وعمر بك وصالح قوش والدفتر دار وكثير من اتباعه ولم يسهل بهم مفارقة ارض مصر وغنائمها مع انهم مجتهدون في خرابها
وفيه وصل الألفي الكبير والصغير الى بر الجيزة