شهر جمادي الاول سنة
استهل بيوم الاحد فيه ضربوا ثلاثة مدافع من القلعة وقت الشروق وكانها اشارة وعلامة لاصحابهم
وفي يوم الاثنين سبح جماعة من الجيزة الى جهة انبابة وكان ببولاق طائفة من العسكر يترامحون بجهة ديوان العشور فضربوا عليهم مدافع فحصل ببولاق ضجة وركب محمد علي باشا اواخر النهار وذهب الى بولاق ونزل ببيت عمر بك الارنؤدي ووضب جملة من العسكر وعدوا ليلا وطلعوا ناحية بشتيل وحضروا الى جهة انبابة يوم الثلاثاء وتحاربوا مع من بها حتى اجلوهم عنها وعملوا هناك متاريس في مقابلتهم واستمروا على ذلك يتضاربون بالمدافع
وفي يوم السبت سابعه طلع بشير أغا القابجي وصالح أغا السلحدار الى القلعة وتكلموا مع احمد باشا ومن معه وقد كانت وردت مكاتبات من قبطان باشا في امر احمد باشا ثم نزلوا وصحبتهم كتخدا احمد باشا الى بيت سعيد أغا الوكيل وركبوا معه الى بيت محمد علي باشا واختلوا مع بعضهم ثم طلع صالح أغا واربعة من عظمائهم ثم نزلوا ثم طلعوا وترددوا في الذهاب والاياب ومراددة الخطاب وبات الكتخدا اسفل وطلب القلعاويون شروطا وعلائفهم الماضية وغير ذلك وانتهى الكلام بينهم على نزول احمد باشا المخلوع في يوم الاثنين وتسليم القلعة و الجبخانة
واصبح يوم الاثنين فطلبوا جمالا لحمل اثقالهم فارسلوا الى السيد عمر فجمع لهم من جمال الشواغرية مائتي جمل فنقلوا عليها متاعهم وفرشهم وانزل الباشا حريمه الى بيت مصطفى أغا الوكيل ونزل كثير من عساكرهم وخدمهم وهم متغيروا الصور وذهب اكثرهم بعزالهم الى بولاق ونهبوا بيوت الرعايا التي بالقلعة واخذوا ما وجدوه فيها من المتاع وطلع حسن أغا سر ششمة بجملة من العسكر الى القلعة انقضى ذلك اليوم ولم ينقض نزولهم وحضر الوالي أيضا وقت العشاء الى بيت السيد عمر وطلب