وفي رواية وقع الى البحر وهرب باقي اتباعه الى جهة المنوات في اسوأ حال واخذ منه شيئا كثيرا وهو ما جمعه في هذه السرحة وذلك خلاف ما جمعه في العام الماضي عندما كان كاشفا بمنوف ومن ذلك انه لما قتل موسى خالدا اخذ منه مالا كثيرا وذلك خلاف ما دل عليه من خباياه
وفي تلك لليلة طلع السلحدار المذكور وصحبته صالح أغا القابجي الذي وصل قبله الى القلعة واجتمع بأحمد باشا المخلوع وتكلما معه فقال انا لست بعاص ولا مخالف للأوامر وانما لصالح أغا وعمر أغا علائف نحو خمسمائة كيس باقية ولم يبق عندي شئ سوى ما على جسدي من الثياب وقد اخذ العسكر المحاربون موجوداتي جميعا فاذا طيبتم خواطرهما نزلت في الحال فنزلا بذلك الجواب ثم ترددوا في الكلام والعقدو الابرام ولم يحسن السكوت على شئ
وفيه وصل الامراء القبالي الى حلوان وعلي بك ايوب دخل الى الجيزة صحبة من بها وسليمان بك خارجها
وفي يوم الجمعة عدى ياسين بك من الجيزة الى متاريس الروضة ولم يكن بها سوى الطبجية فطلعوا اليهم وقبضوا على بعضهم واخذوا منهم ثلاثة مدافع وسددوا فالية المدفع الكبير وآخر رموه الى البحر فثارت رجة بمصر القديمة والروضة وضربوا بالمدافع والرصاص ورجع الواصلون من الجيزة الى اماكنهم وحضر الألفي الى جهة الطرانة
وفيه حضر صالح أغا القابجي الى السيد عمر النقيب واخبره انهم تواعدوا مع احمد باشا في عصر غد من يوم السبت اما أن ينزل او يستمر على عصيانه فلما كان يوم السبت في الميعاد افرجوا عن ضعفاء الرعية الكائنين بالقلعة وكذلك النساء بعدما اخذوا ما معهم من الامتعة والثياب وابقوا عندهم الشبان والاقوياء للمعاونة في الاشغال واظهروا المخالفة وامتنعوا من النزول وباتوا على ذلك وكثر اللغط في الناس وانقضى شهر ربيع الثاني على ذلك