عن الفتنة وينادون بالامان وان الناس يفتحون حوانيتهم ويجلسون بها وكذلك يفتحون ابواب الجامع الازهر ويتقيدون بقراءة الدروس وحضور الطلبة وركبوا الى محمد علي وقالوا له انت صرت حاكم البلدة والرعية ليس لهم مقارشة في عزل الباشا ونزوله من القلعة وقد اتاك الامر فنفذه كيف شئت واخبروه برأيهم فأجابهم الى ذلك وركب الاغا وصحبته بعض المتعممين ونادوا في المدينة بالامن والامان والبيع والشراء وان الناس يتركون حمل الاسلحة بالنهار واذا وقع من بعض العسكر قباحة رفعوا امره الى محمد علي وان كان من الرعية رفعوه الى بيت السيد عمر النقيب واذا دخل الليل حملوا الاسلحة وسهروا في اخطاطهم على العادة وتحفظوا على اماكنهم فلما سمع الناس ذلك انكروه وقالوا ايش هذا الكلام حينئذ نصير طعمة للعسكر بالنهار وخفراء بالليل والله لانترك حمل اسلحتنا ولا نمتثل لهذا الكلام ولا هذه المناداة ومر الاغا ببعض العامة المتسلحين فقبض عليهم واخذ سلاحهم فازدادوا قهرا وباتوا على ذلك واجتمعوا عند السيد عمر النقيب وراجعوه في ذلك فاعتذر واخبر بان هذا الامر على خلاف مراده
وفي ليلة الجمعة المذكور حصل خسوف قمر كلي وكان ابتداؤه من بعد العشاء الاخيرة بنصف ساعة وانجلى في سابع ساعة واصبح يوم الجمعة فحضر عند السيد عمر كتخدا بك وعابدي بك في جمع من العسكر وجلسوا عنده ساعة وذكروا له أن في عصرها يرسلون الى الباشا الكائن بالقلعة ويجتمعون عليه بالنزول فان ابى حدوا في قتاله ومحاربته وذكروا انه مماليئ الامراء القبالي وهو الذي ارسل بحضورهم ومطمعهم في المملكة فلزم الاجتهاد في انزاله من القلعة ثم يتفرغون لمحاربة القادمين ويخرجون اليهم بالعساكر ثم قاموا من عنده وذهبوا الى بيت القاضي وحضر حجو أغا الذي كان يحارب بالخرنفش فرجع صحبته كتخذا بك عند السيد عمر ليأخذ بخاطره وصحبته طائفة من العسكر فوقفوا متفرقين ودخل منهم طائفة الى بيت الشيخ الشرقاوي وباقيهم بالشارع وتجمع