حولهم اهالي البلد بالاسلحة فاتفق بينهم انطلاق بندقية اما خطأ او قصدا فهاجت الناس وماجت واجتمعوا من كل ناحية وخرج جاويشية النقابة الى نواحي الدائرة ينادون في الناس ويقولون عليكم ببيت السيد عمر النقيب يا مسلمين انجدوا اخوانكم وحصلت من تلك البندقية التي انطلقت فزعة عظيمة وصاح السيد عمر على الناس من الشباك يامرهم بالسكون والهجوع فلم يسمعوا له ونزل الى اسفل ووقف بباب داره يصيح بالناس فلا يزدادون الا خباطا واقبلوا طوائف من كل جهة فصار يأمرهم بالمرور والخروج إلى جهة باب البرقية ولم يزالوا على ذلك الى بعد صلاة الجمعة حتى سكن الحال واقام جحو والكتخدا حتى تغديا مع السيد عمر وركبا وذهبا ونودي في عصر ذلك اليوم بالامان وفتح الحوانيت والبيع والشراء ولا يرفعون معهم السلاح بل يحملونه معهم في حوانيتهم تحذرا من غدر العسكر وفتحوا ابواب الازهر
وفي يوم السبت فتح الناس بعض الحوانيت ونزل المشايخ الى الجامع الازهر وقراوا بعض الدروس ففترت همم الناس ورموا الاسلحة واخذوا يسبون المشايخ ويشتمونهم لتخذيلهم اياهم وشمخ عليهم العسكر وشرعوا في اذيتهم وتعرضوا لقتلهم وضاراره
وفي يوم الاحد قتلوا اشخاصا في جهات متفرقة وضج الناس واغلقوا الدكاكين وكثرت شكاويهم واقلقوا السيد عمر النقيب وهو يعتذر اليهم ويقول لهم اذهبوا الى الشيخ الشرقاوي والشيخ الامير فهما اللذان امرا الناس برمي السلاح فلما زادت الشكوى نادوا في الناس بالعود الى حمل السلاح والتحذر
وفيه وصل الامراء القبليون الى قرب الجيزة وعدى منهم طائفة الى البر الشرقي جهة دير الطين والبساتين وهم عباس بك ومحمد بك المنفوخ ورشوان كاشف وهدموا قلاع طرا وساووها بالارض
وفي يوم الاثنين ركب محمد علي وخرج الى جهة مصر القديمة وصحبته