FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان المنصور حبسَهُ لخروجِهِ عليه مع أَخَوَيهِ ، ثم ضربه أَلْفَ سَوْطٍ ، فما نطقَ بِحرْفٍ واحد ؛ فقال الربيع : عَذَرْت هؤلاء الفساقَ في صَبرِهم ؛ فما بَالُ هذا الفتى الذي نشأ في النعمة والدَّعة ؟ فقال : الكامل :

إنِّي من القومِ الذين يَزِيدُهُمْ . . . جَلَداً وصَبراً قسوة السلطان

وولدت هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زَمعة موسى ، ولها ستون سنة ، ولا يعلم امرأة ولدت بنت ستين سنة إلاَّ قرشيّة .

اجتاز علي بن محمد العَلَوي بالجسر بحِدثان قَتْلِ عمر بن يحيى بن عبد اللّه ابن الحسين ، وقاتلهُ الحسين بن إسماعيل هناك ، قد جرَّد رجلاً للقتل ، فلما رأت أمُّ الرجل عليًّاً سأَلتْه أن يشفَع فيه ، فقال عليٌّ إلى الحسين فأنشده : الوافر :

قتلتَ أبرّ مَن رَكِبَ المطايا . . . وجئتُك أسْتَلِينُك بالكلامِ

وعز عليَ أن ألقاكَ إلاَّ . . . وفيما بيننا حَدُّ الْحُسامِ

ولكنّ الجناحَ إذا أُصِيبت . . . قَوَادِمهُ يرفّ على الإكامِ

فقال له : وما حاجَتُكَ ؟ قال : العفوُ عن ابنِ هذه المرأة فتركه .

وسُئِل العباسُ بن الحسين عن رجلٍ ، فقال لجليسه : أطرب من الإبل على الحدَاء ، ومن الثمل على الغِنَاء .

وذكر العباس رجلاً فقال : ما الْحِمام على الأَحْرَار ، وطول السَّقَم في الأسفَار ، وعِظَم الدَّينِ على الإقتار ، بأشدَّ من لقائه .

وقال العباسُ بن الحسين للمأمون : يا أمير المؤمنين ، إن لساني يَنْطَلِق بمدْحِك غائباً ، وقد أحببتُ أن يَتَزَيَّدَ عندك حاضراً ، أفتأذنُ لي يا أمير المؤمنين في الكلام ؟ فقال له : قل ؛ فوالله إنك لتقولُ فتُحسِن ، وَتَحضُر فتزبَّن ، وتغيب فتُؤَتَمَن ، فقال : ما بعدَ هذا كلامٌ يا أميرَ المؤمنين أفتأذن بالسكوت ؟ قال : إذا شئت .

وذكر رجلاً بليغاً فقال : ما شَبَّهْتُ كلامَه إلا بثعبان ينهالُ بين رِمَال ، وماء يتغلغل بين جِبَال .

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا