فقلتُ : أصُبْح أم مصابيحُ راهبٍ . . . بَدَتْ لك خلف السَّجفِ أم أنْتَ حالم ؟
بعيدةُ مَهْوَى القُرْطِ ، إمَا لنَوْفلِ . . . أبوها ، وإما عبد شمسٍ ، وهاشم
فقال : يا أمير المؤمنين ، فإنّ بَعْدَ هذا :
طلبْنَ الهوى حتى إذا ما وجدنَهُ . . . صَدَرنَ وهُن المسلمات الكرائم
فاستحيا منه عبدُ الملك ، وقضى حوائجه ووصله .
وقال آخر في هذا المعنى : الطويل :
تَعَطلْنً إلاَّ مِنْ محاسنِ أوْجُهٍ . . . فهنّ حَوالٍ في الصفات عَوَاطِلُ
كَوَاسٍ عَوَارٍ صامتات نواطقٌ . . . بعفّ الكلام باخِلاَت بَوَاذل
بَرَزْنَ عفافاً واحتجَبْنَ تستُراً . . . وشِيبَ بحقَ القولِ منهنّ بَاطِلُ
فذو الحلم مرتاد وذو الجهل طامعٌ . . . وهنّ عن الفحْشَاء حِيدٌ نواكلُ
وقال العُدَيل بن الفَرْخِ فيما يتطرف طرفاً من هذا المعنى : الكامل :
لعبَ النعيمُ بهن في أطلاله . . . حتى لبسنَ زمانَ عيَش غافلِ
يأخذن زينتهنّ أحْسَنَ ما ترى . . . فإذا عَطِلْنَ فهُنَ غيْرُ عَوَاطِل
وإذا خَبأنَ خدودهنّ أَرَيْنَنِي . . . حَدَقَ المَها وأخذن نَبْل القاتل