له من حَميد الذكر ، وجميل النَّشْرِ ، ما لا تزال الرواةُ تدرسه ، والتواريخ تحرسه . سألت عن أخباره فكأني حرّكت المسك فتيقاً ، أو صبّحت الروض أنيقاً . أخباره متضوعة كتضوّع المسك الأذقر ، ومُشرقة إشراقَ الفجر الأنور . أحبَبْتُه بالخَبَر ، قبل الأثر ، وبالوصف قبل الكَشْف . هو ممن يثقل ميزانُ ودّه ، ويُحْصف ميثاق عَهْدِه . هو كريم العهد ، صحيح العَقْد ، سليم الصَّدر في الود ، حميد الورد فيه والصَدَر . هو لإخوانه عُدَّة تشدّهم وتقويهم ، ونورٌ يسعى بين أيديهم . هو ركن الإخاء ، صَافي شِرْب الوَفاء ، حافظٌ على الغيب ما يحفظه على اللقاء . هو ممن لا تدومُ المُدَاهنة في عَرَصاتِ قَلْبه ، ولا تحوم المُوَاربة على جنبات صدره . هو يَسْري إلى كرم العهد ، في ضياء من الرّشد . عهده نَقْش في صخْر ، وودّه نَسَب ملآن من فخر . يقبلُ من إخوانه العَفْوَ ، كما يوليهم من إحسانه الصَّفْو . في وُدِّه غِنى للطالب ، وكفاية للراغب ، ومَرَادٌ للصَحْب ، وَزَادٌ للركب . هو في حَيلِ الوفاء حَاطِب ، وعلى فرض الإخاء مواظب . النجْحُ معقودٌ في نواصي آرائه ، واليُمْنُ معتاد في مذاهب أنحائه . له الرَّأْيُ الثاقب الذي تَخْفَى مَكايده ، وتَظْهَر عوائده ، والتدبيرُ النافذ الذي تَنْجَعُ مَبَاديه ، وتبهج تَوَاليه . رَأْيٌ كالسَّهْم أصاب غِرَّة الهَدَفِ ، ودهاء كالبحر في بُعْد الغَوْر وقرْب المغترف ، لا يضعُ رَأيه إلا مواضع الأصالة ، ولا يصرف تدبيره إلا على مواقع السداد والإصابة . يعرفُ من مبادئ الأقوالِ خواتِمَ الأفعال ، ومن صدور الأمور أعجاز ما في الصدور . رُؤْيته رَأْي صَلِيت ، وبديهته قدرٌ مصيب . يسافرُ رَأْيه وهو دَانٍ لم يبرح ، ويسير تدبيره وهو ثَاوٍ لم ينزح . له رأيٌ لا يخطئ شاكِلَةَ الصوابِ ، ولا يخشى بادرة العِثَار . فلان يخمّر الرأْيَ ويُحيله ، ويجيد الفكر ويجيله ، حتى يحصل على لب الصواب ، ومحض الرأي . إذا أذكى سراج الفكر ، أضاء ظلامَ الأمر ، هو قطب صَواب تَدورُ به الأمور ، ومستنبط صلاح يردُ إليه التدبير . يرى العواقبَ في مِرْآة عقله ، وبصيرةِ ذكائه وفَضْله . وله رَأْيٌ يردُ الْخَطْبَ مُصَلّماً ، والرمح مُقَلَّماً . آراؤه سكاكين في مفاصل الخطوب ، كأنه ينظرُ إلى الغيب من وراء سِتْرٍ رقيق ، ويطالعه بعَيْن السَّداد والتوفيق . يستنبطُ حقائقَ القلوب ، ويستخرج ودائع الغيوب . قد سَرَيْنَا من مشورته في ضياءٍ ساطع ، ومن رأيه الصائب في حُكم قاطع . مسك فتيقاً ، أو صبّحت الروض أنيقاً . أخباره متضوعة كتضوّع المسك الأذقر ، ومُشرقة إشراقَ الفجر الأنور . أحبَبْتُه بالخَبَر ، قبل الأثر ، وبالوصف قبل الكَشْف . هو ممن يثقل ميزانُ ودّه ، ويُحْصف ميثاق عَهْدِه . هو كريم العهد ، صحيح العَقْد ، سليم الصَّدر في الود ، حميد الورد فيه والصَدَر . هو لإخوانه عُدَّة تشدّهم وتقويهم ، ونورٌ يسعى بين أيديهم . هو ركن الإخاء ، صَافي شِرْب الوَفاء ، حافظٌ على الغيب ما يحفظه على اللقاء . هو ممن لا تدومُ المُدَاهنة في عَرَصاتِ قَلْبه ، ولا تحوم المُوَاربة على جنبات صدره . هو يَسْري إلى كرم العهد ، في ضياء من الرّشد . عهده نَقْش في صخْر ، وودّه نَسَب ملآن من فخر . يقبلُ من إخوانه العَفْوَ ، كما يوليهم من إحسانه الصَّفْو . في وُدِّه غِنى للطالب ، وكفاية للراغب ، ومَرَادٌ للصَحْب ، وَزَادٌ للركب . هو في حَيلِ الوفاء حَاطِب ، وعلى فرض الإخاء مواظب . النجْحُ معقودٌ في نواصي آرائه ، واليُمْنُ معتاد في مذاهب أنحائه . له الرَّأْيُ الثاقب الذي تَخْفَى مَكايده ، وتَظْهَر عوائده ، والتدبيرُ النافذ الذي تَنْجَعُ مَبَاديه ، وتبهج تَوَاليه . رَأْيٌ كالسَّهْم أصاب غِرَّة الهَدَفِ ، ودهاء كالبحر في بُعْد الغَوْر وقرْب المغترف ، لا يضعُ رَأيه إلا مواضع الأصالة ، ولا يصرف تدبيره إلا على مواقع السداد والإصابة . يعرفُ من مبادئ الأقوالِ خواتِمَ الأفعال ، ومن صدور الأمور أعجاز ما في الصدور . رُؤْيته رَأْي صَلِيت ، وبديهته قدرٌ مصيب . يسافرُ رَأْيه وهو دَانٍ لم يبرح ، ويسير تدبيره وهو ثَاوٍ لم ينزح . له رأيٌ لا يخطئ شاكِلَةَ الصوابِ ، ولا يخشى بادرة العِثَار . فلان يخمّر الرأْيَ ويُحيله ، ويجيد الفكر ويجيله ، حتى يحصل على لب الصواب ، ومحض الرأي . إذا أذكى سراج الفكر ، أضاء ظلامَ الأمر ، هو قطب صَواب تَدورُ به الأمور ، ومستنبط صلاح يردُ إليه التدبير . يرى العواقبَ في مِرْآة عقله ، وبصيرةِ ذكائه وفَضْله . وله رَأْيٌ يردُ الْخَطْبَ مُصَلّماً ، والرمح مُقَلَّماً . آراؤه سكاكين في مفاصل الخطوب ، كأنه ينظرُ إلى الغيب من وراء سِتْرٍ رقيق ، ويطالعه بعَيْن السَّداد والتوفيق . يستنبطُ حقائقَ القلوب ، ويستخرج ودائع الغيوب . قد سَرَيْنَا من مشورته في ضياءٍ ساطع ، ومن رأيه الصائب في حُكم قاطع .
نبذ من مفردات الأبيات في فرائد المدح
أبو نواس : البسيط :