FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بالاختيار ، وليس في نفع محمدتِه عِوَض من فساد المروءة ولروم النقيصة . وكتابه هذا مملوء حكماً وعلماً . وسهل القائلُ : الطويل :

تقسمني هَمَانِ قد كَسَفا بالي . . . وقد تركا قَلْبي محلَةَ بَلْبَالِ

هما أذرَيا دَمْعي ، ولم تذر عَبْرتي . . . رهينةُ خِدْر ذات سِمْطٍ وخلخَالِ

ولا قهوة لم يَبْقَ منها على المدى . . . سوى أن تحاكي النور في رَأس ذيال

تحللَ منها جِرمها وتماسكت . . . لها نَفْسُ معدوم على الزمن الخالي

ولكما أبكي بعَيْنِ سخينة . . . على حَدَث تبكي له عَينُ أمثالي

فراق خليل لا يقوم به الأسى . . . وخَفَة حُرً لا يَقُوم لها مالي

فواحسرتي حَتّى متى القلب مُوجَع . . . لفَقْد خليل أو تَعَذرِ إفضال ؟

وما الفَضْلُ إلاّ أنْ تجودَ بنائل . . . وإلاّ لقاء الخل ذي الخُلُقِ العالي

وهو القائل : البسيط :

إذا امرؤ ضاق عني لم يَضِق خُلُقي . . . من أنْ يراني غنيًّا عنه بالْيَاس

لا أطلبُ المال كي أغْنَى بفضلته . . . ما كان مَطْلَبُه فَقْراً إلى الناس

وأنشد له الجاحظُ يهجو رجلاً : البسيط :

من كان يَعْمُرُ ما شادَتْ أوائلهُ . . . فأنتَ تَعْمُرُ ما شادُوا وما سَمَكُوا

ما كان في الحق أن تحوي فعالهمُ . . . وأنت تَحْوي من الميراث ما تركوا

وقال محمد بن زياد الزيادي : وجَدْتُ على سهل بن هرون في بعض الأمر ، فهجوته ، فكتب إلي ؛ أما بعد ، فالسلامُ على عهدك وداعَ ذي ضَنّ بك ، في غير مَقْلِيَة لك ، ولا سَلْوَة عنك ، بل استسلام للبَلْوى في أمرك ، وإقْرَار بالمعجزة في استعطافك ، إلى أوان فيئك ، أو يجعل اللّه لنا دَولة من رجعتك ، والسلام .

وكتب في أسفل الكتاب : المنسرح :

إن تَعْفُ عن عبدك المسيء ففي . . . عفوك مَأْوًى للفضل والمِنَنِ

أتيتُ ما استحقّ من خَطإ . . . فجُد بما تستحق من حسنِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا