فكتب إليه الحسن : الكامل :
أبْلغْ أبا إسحاقَ أنّ محلّه . . . مني بحيث الرأسُ والعينانِ
لا تبعدن بك الديارُ لِنَزْغةٍ . . . ولتبْعِدَنَ نَوازغَ الشيطانِ
فَلْيَفرخ الرَّوْع الذي رُوِّعْتَه . . . إن المحل محلُّ كلِّ أمانِ
بين جميل وعمر بن أبي ربيعة
اجتمع جميل بن معمر العذري بعُمَر بن أبي ربيعة المخزومي ، فأنشده جميل قصيدته التي أولها : الطويل :
لَقَدْ فَرِحَ الوَاشُونَ أنْ صَرَمَتْ حَبْلي . . . بُثَيْنَةُ أو أبْدَتْ لنا جانِبَ البُخْل
يَقُولونَ : مَهْلاً يا جميلُ ، وإنَّني . . . لأُقْسِم ما لي عن بُثَيْنَة مِنْ مَهْلِ
خَلِيليَّ فيما عِشْتُما هَلْ رأيتُما . . . قَتيلاً بَكَى مِنْ حُب قَاتِلِهِ قَبْلي ؟
نقله أبو العتاهية ، فقال : السريع :
يا مَنْ رأى قبلي قتيلاً . . . بكى من شِدَة الوَجْدِ على القاتلِ
فلمّا أتمها قال لعمر : يا أبا الخطاب ، هل قلت في هذا الرويّ شيئاً ؟ قال : نعم ، ثم أنشده : الطويل :
جرى ناصح بالودَ بيني وبينها . . . فعرضني يومَ الحِصَابِ إلى قتلي فما أنْسَ م الأْشياء لا أنْسَ قولَها . . . ومَوْقِفها يوماً بقارِعة النخل
فلمّا تواقَفْنَا عَرَفْتُ الذي بها . . . كمثل الذي بي حَذوَك النَّعْلَ بالنعلِ
فسلَمْتُ واستأنستُ خِيفَة أنْ يَرَى . . . عدو مكاني أو يرى حاسد فِعلي
وأقبلَ أمثالُ الدُمى يكتنِفْنَها . . . وكل يُفدي بالمودَةِ والأهل
فقالت وأرْخَتْ جانب الستْرِ : إنما . . . معي فتكلم غَيْرَ ذِي رِقْبَة أهلي