شُمْسُ العداوةِ حتى يُسْتَقَادَ لهمْ . . . وأعْظَمُ الناسِ أحلاماً إذا قَدَرُوا
وفال إبراهيم بن عليّ بن هَرْمَة يمدح أبا جعفر المنصور : الطويل :
كريم له وَجْهَان ، وَجْهٌ لدى الرضا . . . طليقٌ ، وَوَجْهٌ في الكريهة باسِل
وليس بمُعْطي الحقّ من غَيْرِ قدرَةٍ . . . ويَعْفو إذا ما أمْكَنتهُ المَقَاتِلُ
له لحظات من حِفافي سريره . . . إذا كرَها فيها عِقَاب ونَائِلُ
فأمّ الذي أمنْتَ آمِنَةُ الرَدى . . . وأم الذي حاولت بالثكْل ثَاكِلُ
وقال الطائي في أبي سعيد محمد بن يوسف : الطويل :
هو السيلُ إن واجَهْتَه انْقَدْتَ طَوْعَهُ . . . وتقتادُهُ من جَانِبَيْهِ فيتبعُ
وكان عصابة الجرجاني ، واسمه إسماعيل بن محمد ، منقطعاً إلى الحسن بن رجاء متصلاً به ، وهو القائل فيه : الكامل :
ومحجَّبٍ بالنور ليس بمدرَكٍ . . . إلا بما تَأتِي به الأنْبَاءُ
ملك يُحِب الله فهو يحِبُّهُ . . . ويُطيعُه فتطيعُه الأشْيَاءُ
يمشي الهُوَيْنَا للصلاةِ يُقِيمُها . . . وإذا مشى للحَرْب فالُخَيلاءُ
لله درك أيما ابنِ عزيمةٍ . . . يشوي الزمان وما لَهُ إشْوَاءُ
ثم عتب عليه في بَغضِ الأمر ، فهجاه هجاءً قبيحاً ؛ فهرب إلى عمان ، ثم اعتذر إليه بقصيدته التي أولها : الكامل :
لا تخضبَن عَوَالي المُرانِ . . . إلا من العَلَق النجِيع الآنِ
وهي أجود شعر قيل في معناه ، وهي التي يقول فيها :
اِقْرِ السلام على الأمير ، وقل له : . . . إنّ المنادمةَ الرضاعُ الثَّاني
ما إنْ أتى حَشَمِي بأنك سَاخط . . . حتى استخف بمَوضِعي غِلمَاني
وغَدت علي مطاعمي ومَشَاربي . . . وملابسي من أعوَنِ الأعْوَانِ