FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

الخلفاء الراشدين ، قدمتها أمام كلّ كلام ، لتقدمهم على الْخَلْق ، وأخذهم بقصَبِ السَبْقِ ، وهم كما قال بعضُ المتكلِّمين يصف قوماً من الزهّاد الواعظين ، جَلَوْا بكلامهم الأبصارَ العليلة ، وشحذوا بمواعظهم الأذهان الكليلة ، ونبهوا القلوبَ من رَقدَتِها ، ونَقَلوها عن سوء عادَتها ، فشفَوْا من داء القسوة ، وغَبَاوة الغَفْلَةِ ، وداوَوْا من العيِّ الفاضح ، ونهجُوا لنا الطريقَ الواضح . وآثَرْت أن ألحق بعد ذلك جملةً من سليم كلام سائر الصحابة والتابعين ، رضي الله عنهم أجمعين ، وأدرج في دَرج كلامهم وأثناء نثرِهم ونظمهم ، ما التفَّ عليه والتفّت إليه ، وتعلَّق بأغصانه ، وتشبَّثَ بأفْنَانِهِ ، كما تقدّم ، وأخرج إلى صفات البلاغات ، وآخُذ بعد ذلك في نظم عقود الآداب ، ورَقْمِ برود الألباب : البسيط ،

من كل معنًى يكاد الميتُ يَفْهَمُه . . . حُسناً ويَعْبُدُهُ القِرْطَاسُ والقلمُ

من كلام الصحابة والتابعين

قال معاوية بن أبي سفيان رحمه الله : أَفْضَلُ ما أُعْطِيَ الرجلُ العَقْلُ والحلمُ ، فإذا ذُكّر ذكَر ، وإذا أساء استغفر ، وإذا وَعَد أنجز .

وصف معاويةُ الوليدَ بن عُتْبة فقال : إنه لبعيد الغَوْر ، ساكن الفور ، وإن العُودَ من لِحَائه ، والولد من آبائه ، واللّه إنه لنبات أصل لا يخلف ، ونجل فَحْل لا يقرف .

ومرض معاويةُ مرضاً شديداً فأرْجَف به مَصقلة بن هُبيرةَ وساعَده قَوْمٌ على ذلك ، ثم تماثل وهم في إرجافهم ، فحمل زياد مَصقلة إلى معاوية وكتب إليه : إنه يَجْمَعُ مرَاقاً من العرَّاق فيُرْجِفُون بأمير المؤمنين ، وقد حملتُه إليه ليَرَى رأيه فيه ' .

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا