كأنَّ الدموعَ على خدِّها . . . بقية طَلً على جُلَنار
وما أساء علي بن جريج ، بل أحسن في زيادته عليك بقوله : المنسرح :
لو كنتً يوم الوداع شاهِدَنا . . . وهنَ يُطْفينَ غُلّةَ الوَجْدِ
لم تَرَ إلاّ دموعَ باكيةٍ . . . تَسْفَح من مُقْلةٍ على خدِّ
كأن تلك الدموع قَطْرُ نَدًى . . . يقطُر من نَرْجِس على وَردِ
وسبقك أبو تمام إلى معنى البيتين معاً بقوله : الكامل :
من كل زاهرةٍ ترقرَق بالنَدَى . . . فكأنها عينٌ إليه تَحَدرُ
تبدو ويَحجبَها الجميمُ كأنها . . . عَذراء تبدو تارة وتخفرُ
خَلقٌ أطل من الربيع كأنهُ . . . خُلُقُ الإمامِ وهَدْيُهُ المتنشّرُ
في الأرض من عَدْلِ الإمام وجُودِهِ . . . ومن الربيع الغَض سَرح في يزهر
يُنسي الربيع وما يروض جودة . . . أبداً على مَرَ الليالي يُذكَر
قال : فشقَّ ذلك عليه ، وحلِّ حَبْوَتَه ونهض ، فكان آخر عهدي بمؤانسته وغَلُظ ذلك على محمد بن يزيد ، وقدح ذلك في حالي عنده .
وقال البحتري يمدح الهيثم بن عثمان الغنوي : الطويل :
ألست ترى مَدَّ الفُراتِ كأنهُ . . . جبال شَرَوْرَىَ جِئن في البحر عُوَما
وما ذاك من عاداته غير أنهُ . . . رَأَى شِيمَةً من جارِه فتعلمَا