FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ولا زال مخضر من الروض يانع . . . عليه بِمْحْمَرٍّ من النوْرِ جاسِد

شقائق يَحمِلن الندَى فكأنه . . . دموع التصابي في خدودِ الخرائد

ومن لؤلؤ في الأقحوان منَظمٍ . . . ومن نكَتٍ مُصْفَرَة كالفَرَائِدِ

كأن جَنَى الحوذان في رَونَق الضحى . . . دنانيرُ تِبْرٍ من تُؤام وفارِدِ

إذا راوحتها مُزنَةّ بَكَرَت لها . . . شآبيبُ مجتاز عليها وقاصدِ

رِباع تردَّت بالرياض مَجُوْدَةً . . . بكل جديد الماء عَذْبِ الموارد

كأن يد الفتح بن خاقانَ أقبلتْ . . . تَليها بتلك البارقات الرَّواعِد

قال أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن دَرَسْتَويه : قال لي البحتري وقد اجتمعنا على حلوة عند المبرد وسَلَكْنَا مسلكاً من المذاكرة : أشعرت أني سبقت الناسَ كلّهم إلى قولي : الطويل :

شقائقُ يحمِلْنَ النَّدَى فكأنَّهُ . . . دموعُ التصابي في خُدودِ الخرائدِ

كأن يدَ الفَتْحِ بن خاقان أقبلَتْ . . . تليها بتلك البارقات الرَّواعِدِ

هكذا أنشد ، فاستحسن ذلك المبرد استحساناً أسرف فيه ، وقال : ما سمعت مثل هذه الألفاظ الرّطبة ، والعبارة العَذْبة ، لأحدٍ تقدَّمك ولا تأخَّر عنك . فاعتَرَتْهُ أَرْيَحِيةٌ جربها رِداء العُجب ؛ فكأنه أعجبني ما يُعْجب الناس من مراجعة القول ؛ فقلت : يا أبا عُبَادة ، لم تَسْبِق إلى هذا ، بل سبقك سعيد بن حميد الكاتب إلى البيت الأول بقوله : الكامل :

عَذُبَ الفراقُ لنا قُبَيل وَداعِنا . . . ثم اجترعناهُ كسمٍّ ناقعِ

وكأنما أثرُ الدموع بخدِّها . . . طَلّ تساقطَ فوق وَرْدٍ يانعِ وشركك فيه صديقُنا أبو العباس الناشئ بما أنشدنيه آنفاً : المتقارب :

بكَت للفراق وقد راعَني . . . بكاءُ الحبيب لبُعْدِ الديارْ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا