فمنهن سَبْقُ العَاذلاتِ بِشَرْبةٍ . . . كُميْت ، متى ما تُعْل بالماء تزْبِدِ
وكَرَي إذا نادى المُضَافُ مُحنَباً . . . كَسِيد الغَضا ذي السَوْرة المتوَرَدِ
وتقصيرُ يَوْمِ الدَجْنُ مُعْجِبٌ . . . ببَهْكَنَةٍ تحت الخِبَاء المعَمَّدِ
الشعر لطرفة بن العبد .
وحدثت بذلك يزيد بن عبد الله ، فقال : ما أدري ما قالوا ، ولكني أقول : المنسرح :
فَاقْبَلْ من الدَّهْرِ ما أتاكَ بِهِ . . . مَنْ قَرَ عينا بِعَيْشِه نَفَعَهْ
فكان أسدَهم .
والبيت للأضبط بن قُرَيع ، أنشده أبو العباس ثعلب ، قال : وبلغني أن هذه الأبيات قيلت قبل الإسلام بدَهْرٍ طويل : المنسرح :
لكل ضيق من الأُمور سَعَهْ . . . والصبحُ والمُسْيُ لا فلاحَ مَعهْ
ما بالُ مَنْ سره مصابُك لا . . . يَمْلِك شيئاً من أمْرِهِ وَزَعَهْ
أذُود عن حَوْضِه ويَدْفعُني . . . يا قوم ، مَن عاذِري من الخَدَعَهْ ؟
حتى إذا ما انجلتْ عَمايَتهُ . . . أقْبَل يَلْحَى وغَيه فَجَعه
قد يجمعُ المالَ غيرُ آكلهِ . . . ويأكلُ المالَ غيرُ من جَمَعهْ
ويقطعُ الثوبَ غيرُ لابسهِ . . . ويلبسُ الثوبَ غيرُ مَن قَطَعه
فاقْبَلْ من الدَّهْرِ ما أتَاك بهِ . . . مَنْ قر عيناً بعيشه نَفَعَهْ
وصِلْ حبالَ البعيد إنْ وَصَلَ الْ . . . حَبْلَ ، وأقْصِ القريبَ إنْ قَطَعَهْ
ولا تُعَادِ الفقيرَ عَلكَ أنْ . . . تَرْكَعَ يوماً والدهرُ قد رَفَعهْ
هذا البيت شبيه بما روي عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله ، ( صلى الله عليه وسلم ) ،