FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فدع الهزل والتضاحك بالطي . . . رة والنصح مُثمن مجانُ

وقد فرَّق حُذاق أهل النظر في المقال ، بين الطيرة والفال ، فقالوا : الطيرة كانت العرب ترجعُ إلى ما تمضيها ، وتجري على تقضيها ، وكان الذي يهُمُ بهم إذا ما رأى ما يتطير منه رجع عنه ؛ وفي ذلك ما يصرف عن الإحالة على المقادير الجارية بيد مُمْضيها ، النازلة على حكم قاضيها ، والفَأْل لا يردّ المريد عمّا يريد إنما يُقَوَي مُنته ، ويَسُرُ مهجته ؛ وليس هذا موضع تطويل ، في إيراد الدليل .

وفي جفاء القاسم بن عبيد الله إياه يقول معاتباً : الطويل :

ألم ترني أقرضْتُك الودَ طائعاً . . . ولم تر قبلي مُعسِراً قط أقْرَضا

لعمري لقد صوّرت أبيض مشرقاً . . . فَلِمْ لا تُرِيني وَجْهَ نُعماك أبيضا ؟

فيا ويح مولاك استغاث بمشربٍ . . . فأشرق فاستشفى شفاء فأفرضا ولولا اعتقادي أنك الخيرُ كلهُ . . . لأزْمَعْتُ توديعاً ، قضى اللّه ما قَضَى

وإني وإن دارَتْ علي دوائرٌ . . . لأُعْرِض عمَّنْ صَدَ عني وأعْرَضا

وما زلت عَرَافاً إذا الزاد رانَني . . . بخبثٍ وعيّافاً إذا الماءُ عَرْمَضا

وهذا البيت كقول الآخر : الطويل :

وإنيَ للمَاء المخالط للقَذَى . . . إذا كثرت وُرَادُهُ لَعُيُوفُ

وفي ابنة المسيبي يقول ابن الرومي يعزّيه : الطويل :

أخا ثقتي أعْزِزْ عليَ بنكبةٍ . . . مَنَاك بها صَرْفُ القضاءِ المقدَرُ

صِبْتَ ، وما للمرء من حُكْمِ ربِّه . . . محيدٌ ، وأمرُ اللَهِ أعلى وأقهرُ

وقد مات من لا يخلف الدهر مثلَهُ . . . عليك من الأسلاف والحقُّ يَبْهَرُ

تعزيت عمّن أثمرتك حياتهُ . . . ووَشك التعزي عن ثمارك أجْدَرُ

لأن اختيال الدهر في ابنٍ وفي ابنةٍ . . . يسير وكرُ الدهر شيخيك أعسَرُ

تعذر أن نعتاض من أمهاتنا . . . وآبائنا ، والنسلُ لا يتعذّر

فلا تهلِكَنْ حُزْناً على ابنة جنةٍ . . . مضت وهي عند اللَّهِ تحيا وتُحْبَرُ

لعل الذي أعطاك ستر حياتها . . . كساها من اللحْدِ الذي هو اسْتَرُ

فكم من أخي حرية قد رأيتهُ . . . بنارِ ذوي الأصهار يكوى ويُصْهَرُ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا