وقال : مجزوء الكامل :
وإذا جفاني صاحِبٌ . . . لم أستَجِزْ ما عِشتُ قَطْعَهْ
وتركتُه مِثْلَ القُبُو . . . رِ أزورها في كُلّ جُمْعَه
وقال : البسيط :
ضاقت عليَ وجوهُ الرأي في نَفَر . . . يَلْقَوْن بالْجَحدِ والكُفْرَان إحساني
أقلَب الطرْفَ تصعيداً ومنحدراً . . . فما أُقابل إنساناً بإنساني
وقال : المتقارب :
لقد مات إخواني الصالحون . . . فما لي صديقٌ وما لي عمادُ
إذا أقبل الصبحُ وَلَى السرور . . . وإن أقبل الليل ولى الرقاد
وقال يهجو رجلاً : الكامل :
لا تعذلوني إن هَجَرْتُ طعامه . . . خوفاً على نفسي مِنَ المأكولِ
فمتى أكَلْتُ قتلتُه من بُخْلِه . . . ومتى قَتَلْتُ قُتِلت بالمقتولِ
ومن حكاياته ما حدّثني خالد الكاتبُ قال : جاءني يوماً رسولُ إبراهيم ابن المهدي ، فصرت إليه ، فرأيتُ رجلاً أسْودَ على فُرُش فد غاص فيها ، فاستجلسني وقال : أنشدني من شعرك ، فأنشدته : الطويل :
رأتْ منه عيني منظَرَيْنِ كما رأتْ . . . من الشمس والبدرِ المنير على الأرضِ
عشيّة حيَّاني بوَرْد كأنهُ . . . خدودٌ أضِيفَتْ بعضهُنً إلى بعضِ
ونازعني كأْساً كأنّ حبَابَها . . . دموعيَ لما صَدّ عن مقلتي غمضي
وراح وفِعْلُ الراحِ في حَرَكاتِهِ . . . كفعْل نسيم الريح بالغُصُنِ الغضِّ
فزحف حتى صار في ثلثي الفراش ، وقال : يا فتى ، شبهوا الخدودَ بالوَرْدِ ، وأنت شبهْتَ الورد بالخدود ، زِدْني فأنشدته : مجزوء الكامل :
عاتبتُ نفسي في هوا . . . ك فلم أجدْها تَقْبَلُ
وأطعتُ داعيَها إلي . . . ك فلم أطِعْ من يَعْذُلُ
لا والذي جعل الوُجُو . . . ه لحُسنِ وَجْهِك تَمْثُلُ
لا قلتُ إنّ الصبرَ عن . . . ك من التَّصَابي أجْمَلُ