وقال ابن عباد الصاحب في مغن يعرف بابن عذاب : مخلع البسيط :
أقول قولاً بلا احتشام . . . يعقله كلُّ مَن يَعيهِ
ابن عذابٍ إذا تغنّى . . . فإنني منه في أبيه
رجع إلى أحمد بن يوسف
ومن شعر أحمد بن يوسف : مخلع البسيط :
ضمِيرُ وَجدٍ بقَلبِ صَب . . . تَرجَمَ دَمعِي بِهِ فَشَاَعا
فصار دَمْعي لِسانَ وَخدِي . . . ضيّع سِرَيً به فَذاعا
لولا دموعي وفَرط حُبي . . . ما كان سِرِّي كذا مضاعا
وقال : المنسرح :
وعامل بالفجورِ يَأمُر بال . . . بِرِّ كهادٍ يخوضُ في الظلَمِ
أو كطبيب قد شفَّه سَقَم . . . وَهْو يُدَاوي من ذلك السَقَمِ
يا واعظَ الناسِ غير متَّعظٍ . . . ثَوْبَكَ طَهِّرْ أوْلا فلا تَلُمِ
وقال : الطويل :
إذا ما التقينا والعيون نواظرٌ . . . فألْسُنُنا حَرْبٌ وأبصارنا سَلْمُ
وقال في الحزن : الطويل :
كثير همومِ القلبِ حتى كأنما . . . عليه سرورُ العالَمين حَرَامُ
إذا قيلَ ما أضْنَاك أسْبَل دَمْعَهُ . . . فأخبر ما يلقي وليس كلامُ
وقال : الطويل :
كريم له نفس يَلينُ بلِينها . . . ليردَعَ عَنْ سلطانِهِ سُنَنَ الكِبْرِ
إذا ذكَّرَتْه نفسه عَظْمَ قَدْرها . . . دعاه إلى تسكينها عظم القَدْرِ
ووقَّع في كتاب رجل يحثه على استتمام صنائعه عنده : مستتمُّ الصنيعةِ من عَدَّل زَيْغها ، وأقام أوَدها ، صيانةً لمعروفِه ، ونصرةً لرأيه ؛ فإن أول المعروف مستخفّ ، وآخره مستَثْقَل ، يكاد أول الصنيعة يكون للهوى ، وآخرها للرَّأي ، ولذلك قيل : رَبُّ الصنيعة أشدّ من ابتدائها .