تُبْصِرُه في كلِّ أحوالهِ . . . عُرْيانَ يكسُو الناس أو يُعْرِي
يُرَى أسيراً في دوَاةٍ وقد . . . أطلَق أقواماً من الأسْرِ
أخرق لو لم تَبْرِه لم يَكُنْ . . . يَرْشُقُ أقواماً وما يَبْرِي كالبَحْر إذْ يجري ، وكالليل إذْ . . . يَغْشَى ، وكالصارم إذْ يَفْرِي
وقال أحمد بن جِرَار : السريع :
أهيفُ ممشوقٌ بتحريكهِ . . . يحل عقدَ السِّرَ إعلانُ
له لسانٌ مُرْهَفٌ حدُهُ . . . من رِيقَة الكُرْسُف رَيانُ
تَرَى بسيطَ الفكر في نَظْمِهِ . . . شخْصاً له حدٌ وجُثْمَانُ
كأنما يَسْحَبُ في إثرهِ . . . ذَيْلاً من الحِكمَة سَحْبَانُ
لولاه ما قام مَنارُ الهدى . . . لا سَمَا لِلْمُلْكِ ديوانُ
ومن أجود ما قيل في صفة القلم قول تمام لمحمد بن عبد الملك الزيات : الكامل :
لَكَ القَلَمُ الأعْلَى الّذي بِشَباتهِ . . . تُصابُ من الأمرِ الكُلى والمفاصِلُ
له رِيقة طَلٌّ ولكِن وَقْعَها . . . بآثارِه في الشَرْقِ والغَرْبِ وَابِلُ
لُعابُ الأفاعِي القاتِلاَتِ لُعَابُهُ . . . وَأرْيُ الْجَنَى اشْتَارَتْهُ أيْدٍ عَوَاسِلُ
له الخلوات اللاء لولا نَجِيُّها . . . لما اختلفتِ للمُلك تِلْكَ المَحَافل
وقال الأمير تميم بن المعز : الطويل :
وذي عَجَبٍ من طول صَبْرِي على الذي . . . أُلاقي من الأرْزَاءِ وَهْوَ جليلُ
يقولون : ما تَشْكو ؟ فقلت : مَتَى شَكَا . . . شَبَا السيفِ عَضبُ الشفرتَيْنِ صَقِيل ؟
وإن أمرأ يشكو إلى غير نافع . . . ويَسْخو بما في نفسهِ لجَهول