إذا غدا المهديُّ في جُنْدِهِ . . . ورَاحَ في آلِ الرسول الغِضَابْ
بدَا لك المعروف في وجهِه . . . كالظَّلْم يَجْرِي في الثنايا العِذَابْ
ومن شعر بشار في الغزل : الخفيف :
أيها الساقيان صُبَّا شَرَابي . . . واسقياني من ريق بيضاءَ رُودِ
إن دائي الصَّدى ، وإنّ شفائي . . . شَرْبَةٌ من رُضَابِ ثَغْرٍ بَرُودِ
عندها الصبرُ عن لقائي ، وعندي . . . زَفَراتٌ يأكُلْنَ قَلْبَ الجَلِيدِ
ولها مَبْسِمٌ كغُرّ الأقاحي . . . وحديثٌ كالوَشْي وَشْي البُرُودِ
نزلَت في السواد من حبّة القل . . . ب ونالت زيادةَ المستزيد ثم قالت : نَلقَاك بعد لَيالٍ . . . والليالي يُبْلِينَ كلَّ جديد
لا أُبالي مَنْ ضَنَ عني بوَصْل . . . إنْ قَضَى الله منك لي يَوْم جودِ
وقال : البسيط :
تُلْقَى بتسبيحةٍ من حسن ما خُلِقَتْ . . . وتستفزّ حَشَا الرَائي بإرْعَادِ
كأنما صُوَرَتْ من ماءِ لؤلؤةٍ . . . فكلّ جارحةٍ وَجْهٌ بمِرْصَادِ
وقال : الوافر :
وهبْتِ له على المسواك رِيقاَّ . . . فطابَ له بطيبِ ثَنِيتَيْكِ
أقبله على الذكرى كأنّي . . . أقبِّلُ فيه فاكِ ومُقْلَتَيْكِ
وقال : المنسرح :
لا أستطيعُ الهوى وهِجْرَتَها . . . قلبي ضعيفٌ وقَلْبُها حَجَرُ