قل لأهْلِ الضراءِ والبُؤس موتوا . . . قد سقته المنُونُ كأسَ شعَوبِ
وقالت أيضاً ترثيه : الطويل :
وفَجعني فيْرُوز لا دَرَّ درُه . . . بأبيضَ تالٍ لِلْكِتابِ مُنِيبِ
رؤوف على الأدنى غليظ على العِدَا . . . أخي ثقة في النائبات نجيبِ
متى ما يَقُلْ لا يكذب القولَ فِعلُه . . . سريع إلى الخيرات غير قَطوبِ
وعاتكة هذه ، هي أخت سعيد بن زيد ، أحدِ العشرة الذين شهد لهم النبي ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، بالجنَّة ، وكانت تحت عبد اللّه بن أبي بكر ، فأصابه سهْمٌ في غَزوَة الطائف فمات منه ، فتزوجها عمر ، رضي اللّه عنه ، فقُتِل عنها ، فتزوجها الزبير ابن العوام فقُتِلَ عنها ، فكان علي ، رضي الله عنه يقول : من أحبَّ الشهادة الحاضرة فليتزوج بعاتِكة
ومن كلام عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
:
ما يَزَعُ اللَهُ بالسُلْطانِ ، أكثَرُ مما يزعُ بالقرآن . سيجعلُ الله بعد عُسْرٍ يسراً ، وبعد عِي بياناً ، وأنتم إلى إمام فعَال ، أحوجُ منكم إلى إمام قَوَّال ، قاله في أول خلافته وقد صعد المنبر وأُرْتِج عليه .
وكتب إلى علي ، رضي اللّه عنه ، وهو مَحْصُور : أمّا بعد ، فقد بَلغ السَّيْلُ الزُبَى ، وجاوز الحزامُ الطبْيَيْنِ ، وطمع فيَ مَنْ كان لا يَدْفع عنه نفسه ، ولم يعجزك كلئيم ، ولم يغْلِبْك كمغَلَّب ؛ فأَقبِلْ إليّ ، معي كنت أو علي ، على أيّ أمرَيْك أحببت الطويل :
فإن كنتُ مأكْولاً فكُنْ أنت آكِلي . . . وإلاّ فأَدْرِكْني ولَما أُمزَّقِ