طارت له شُعَل يهدِّم لفحها . . . أركانَهُ هَدْماً بغيرِ غبَارِ
فصَّلْنَ منه كلَّ مجمَع مَفْصِل . . . وفعَلْنَ فاقرة بكُلّ فَقَارِ
صلّى لها حيًّاً ، وكان وقُودها . . . مَيتاً ، ويدخُلها مع الكفارِ
وكذاك أهلُ النارِ في الدنيا هم . . . يومَ القيامة جلُ أهْلِ النَّارِ
أردت البيت الثاني ، قالوا : وإنما تشبه الثيابُ المعصفرة بالنار ؛ فهذا وما أشبهه لا يتوازنُ انعكاسه ، وتتضادّ قضاياه ؛ وإنما يصح القلْب فيما يتحقّق تضادّه أو يتقارب .
قطعة من شعر أهل العصر في ذكر النجوم
قال أبو الفتح البستي : البسيط :
قد غضَّ مِن أملي أني أرى عملي . . . أقْوَى من المشتري في أوَلِ الحَمَلِ
وأنني راحِل عمّا أُحاوِله . . . كأنني أسْتدرُّ الحظ من زُحَلِ
وقال : البسيط
إذا غدا ملكٌ باللَّهْوِ مشتغلاً . . . فاحكم على مُلْكِه بالوَيْلِ والحَربِ
ألم تر الشمس في الميزان هابطةً . . . لمّا غدا برج نجمِ اللَّهْو والطَّرَبِ ؟
وقال : الوافر
وقد تُدْني الملوكُ لدى رِضَاها . . . وتُبْعِدُ حين تحتقدُ احتقادا
كما المرَيخ في التثليث يُعْطي . . . وفي التربيع يَسْلُبُ ما أفَادا
وقال : المتقارب
ألا فثقوا بي فإني كما . . . تمدَحت فَلْيمتحن من يُحبْ
فما كوكبي راجعاً في الوفاء . . . ولا بُرْجُ قلبيَ بالمنقلبْ