ولم أرَ كالمعروفِ : أمَّا مَذاقُه . . . فحُلوٌ ، وأماَّ وَجْهُهُ فجميلُ
وقال ابن الرومي : الخفيف :
ونَصِيفٍ من الرجال نحيفٍ . . . رَاجح الوَزِن عند وَزنِ الرجال
في أُناسٍ أوتوا حلومَ العَصافي . . . ر فلم تُغنِهِم جسوم البِغَالِ
أخذه من قول حسان بن ثابت ؟ وقال له بنو الديان الحارثيون : قد كنَّا نحن نَطول بأجسامنا على العرب حتى قلت : البسيط :
دَعوا التَّخاجؤَ وامشوا مشيَةً سجحاً . . . إنَ الرجال ذوو قدَ وتَذْكير
لا بأسَ بالقومِ من طولٍ ومن عِظمٍ . . . جِسمُ البغالِ وأحْلاَمُ العَصافيرِ
فتركتنا لا نرى أجسامَنا شيئاً .
والعربُ تمدح الطول ، وتثني عليه ، وقال عنترة بن شداد : الكامل :
بَطَلٌ كأنَّ ثِيَابَه في سَرحَة . . . يُحْذَى نِعَالَ السبْت لَيس بتَوْأمِ
قوله : ليس بتوأم يريد ليس ممن زوحم في الرَّحم فضعف ، كما قال الشعبي ، وقد دخل على عبد الملك بن مروان ، فجعل ينظُرُ إليه ، وكان الشعبي قد وُلد توأماً مع أخيه ، فكان نحيفاً ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني زُوحمت في الرحم ، وقال : الطويل :
ولمّا التقى الصفَّانِ واختلف القَنَا . . . نِهَالاً ، وأسبابُ المنايا نِهالها
تبين لي أنّ القماءةَ ذِلّةٌ . . . وأنَّ أعزاء الرجال طِوالُها
وقال أبو نواس : الطويل :
وكنّا إذا ما الحائنُ الْجَدِّ غرَّهُ . . . سَنَى بَرْقِ غادٍ أو ضجيجُ رِعَادِ
ترَدَّى له الفضلُ بن يحيى بن خالدٍ . . . بماضي الظبَى يَزْهاه طولُ نجادِ
أمام خميس أرجوانٍ كأنهُ . . . قَميص مَحُوكٌ من قناً وجِيَادٍ