FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

محمداً قد مات ، ومن كان يعبدُ اللّه فإن الله حقٌّ لا يموت ، وإن الله قد تقدَّم إليكما في أمره ، فلا تَدَعُوه جَزَعاً ، وإن اللّه قد اختار لنبيهِ ما عنده على ما عندكم ، وقبضه إلى ثوابه ، وخلَّف فيكم كتابه ، وسنةَ نبيِّه ، فمن أخذ بهما عَرفَ ، ومن فرَّق بينهما أنكر ؛ ' يا أَيهَا الَّذِين آمَنُوا كُونوا قَوَامِينَ بالْقِسْطِ ' ، ولا يَشْغَلنّكُمُ الشيطانُ بمَوتِ نبيّكُمْ ، ويَفْتِنَنكُمْ عن دينكُم ؛ فعاجلوه بالذي تعجزونه ، ولا تستنظروه فيلحق بكم .

فلمّا فرغ من خطبته قال : يا عمر ، بلغني أنك تقول ما مات نبيُّ اللّه ، أَما علمت أنه قال في يوم كذا وكذا ، وفي يوم كذا وكذا : قال الله تبارك وتعالى : ' إنَّكَ ميِّت وإنّهُمْ مَيتُونَ ' ؟ . فقال عمر : والله لكأني لم أسمعْ بها في كتاب اللّه قَبْل ؛ لما نزل بنا ، أشهد أنَّ الكتابَ كما نزل ، وأن الحديثَ كما حدّث ، وأنّ الله حيٌ لا يموت ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ثم جلس إلى جنب أبي بكر رحمه اللّه .

قالت عائشة ، رضوان الله عليها : لما قُبِض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، نجم النفاق ، وارتدَّت العرب ، وكان المسلمون كالغنم الشارِدَة ، في الليلة الماطرة ، فحمل أبي ما لو حملته الجبال لهَاضها ، فوالله إن اختلفوا في معظم إلاّ ذهب بحظّه ورشده ، وغنائه ، وكنتُ إذا نظرتُ إلى عمر علمتُ أنه إنما خلِقَ للإسلام ، فكان واللّه أحوذيًّاً نسيجَ وَحْدِهِ ، قد أعَدَّ للأمور أقرانها .

وحدث أبو بكر بن دريد عن عبد الأول بن يزيد قال : حدّثني رجل في مجلس يزيد بن هارون بالبصرة قال : لما تُوفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، دُفِن ورجع المهاجرون والأنصار إلى رحالهم ، ورجعت فاطمة إلى بيتها ؛ فاجتمع إليها نساؤها ، فقالت : الكامل :

اغبرَّ آفاقُ السماءِ ، وكُوِّرَتْ . . . شمسُ النهار ، وأَظْلَم العصرانِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا