FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكتائباً تُرْدِي غَوَارِبُها العِدَى . . . وفَوَارساً تَعْدو صوالِجها الظبا لا يورِدون الماء سُنْبُكَ سَابحٍ . . . أو يكتسي بِدَمِ الفَوَارس طُحْلُبا

قال : وبلغ عمرَ بن العلاء أن أبا العتاهية عاتبٌ عليه في هَنَاتٍ نالها منه في مجلس ، وكان كثيرَ الانقطاع إليه ، فتخلّف عنه ، فساء ذلك عمر ، فكتب إليه : قد بلغني الذي كان من تجنبك فيما استخفك به سوءُ الأدب عن عِلْمِ حقيقةٍ مني ، فصرت مُتَردّداً . من العمى في يَلامِيع الشبهة ؛ ولو كان معك من علمك داع إلى لقائي لكشفت لك مَوْرِدَ الأمر ومصدره ، لترجع إلى الصلة ، فتقال أو تأبى إلا الصَّريمة فتَصْرِم ؛ وقد قال الأول : الطويل :

ومُستَعتب أَبْدَى على الظن عَتْبَهُ . . . وأخرج منه المحفِظَاتِ غَليلُ

كشفتُ له عُذراً فأَبْصَر وجهه . . . فعاد إلى الإنصافِ وهو ذَليلُ

فأجابه أبو العتاهية : لم أَجُزْ بعَتْبي الحقيقةَ إلى الشبهة ، ولم أجد سعةً مع عظيم قدرتك إلى حمل اللائمة ، فقصَر بي الخوفُ من سُخْطِك ، على تَرْك معاتبتك ، لأنَّ المعاتبة لا تجتني إلاَّ من المساوِي ، ولو رغبت عن الصلة إلى القطيعة لتقاضيتك ذلك عن طول الصُحبة ، وسالف المدَّة ، وأنا أقول : الطويل :

رضِيتُ ببعض الذلّ خَوْفَ جميعهِ . . . وليسَ لمثلي بالملوكِ يَدَانِ

وكنتُ امْرَأً أخْشَى العقابَ وأتقي . . . مَغَبةَ ما تَجْني يَدِي ولسَاني

فهل مِنْ شَفِيع منك يَضْمَن تَوْبَتي . . . فإني امْرَؤٌ أوفي بكل ضمانِ ؟

فتراجعا إلى أحسن ما كانا عليه .

وإنما ألّم أبو العتاهية في قوله : إن المطايا تشتكيك . . . وما يليه بقول أبي الْحَجناء نُصَيبٍ الأكبر : الطويل :

فعاجوا فأَثْنَوا بالذي أَنْتَ أهْلُه . . . ولو سَكَتُوا أَثْنَت عليك الْحَقائِبُ

وقال أبو الطيب في أبي العشائر الحمداني : المنسرح :

تُنْشِدُ أثْوَابُنَا مَدَائحَهُ . . . بألْسُنٍ مَا لَهُنَ أفْوَاهُ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا