وانتقَدَ السُكَرَ نُقاده . . . وشاوَرُوا في نَقْدِهِ المذهبا
فلا إذا العَيْنُ رَأَته نَبَتْ . . . ولا إذا الضرْسُ عَلاه نَبَا
لا تُنكِروا الإدلالَ من وامِق . . . وَجَه تلقاءَكُمُ المطْلَبا
هذه الأبيات يقولها في قصيدة طويلة يمدح فيها أبا العباس أحمد بن محمد ابن عبد اللّه بن بشر المرثدي ، ويهنيه بابن ولده ، وأولها :
شمسِّ وبدر وَلَدَا كَوْكَبا . . . أَقْسمتُ باللَّهِ لَقَدْ أَنْجبا
قال أبو عثمان سعيد بن محمد الناجم : دخلت على أبي الحسن وهو يعمل هذه القصيدة ، فقّلت : لو تَفَاءَلْتَ فيها لأبي العباس بسبعة من الولد ؛ لأن أبا العباس منكوساً سابعٌ ، لجاء المعنى ظريفاً ، فقال : السريع :
وقد تفاءَلتُ له زاجِراً . . . كنْيَته ، لا زاجِراً ثَعْلَبا
إنّي تأمّلْتُ له كُنْيَةً . . . إذا بدا مَقْلوبُها أعْجَبا
يَصُوغُها العكْسُ أبا سابع . . . لا كَذَّب اللهُ ولا ، خيبا
بل ذاكَ فألٌ ضامِنٌ سَبْعَة . . . مِثْلَ الصّقُور استْشرَفَتْ مَرْقَبا
يأتون من صلْبِ فتًى مَاجِدٍ . . . وذاك فأْلٌ لم يَعُدْ مَعْطَبا
وقد أتانا منهمُ واحِد . . . فلننتظرهُمْ سِتةً غُيبا
في مُدةٍ تَغْمُرها نِعْمةٌ . . . يجعلها اللَهُ له تُرْتبا
حتى نراهُ جالساً بينهُمْ . . . أجَلَّ من رَضْوَى ومن كَبْكَبا
كالبدر وَافَى الأرضَ من نُورهِ . . . بين نجومٍ سبعَةٍ فاحْتَبى
ولْيُشْكَرِ النَّاجِمُ عن هذِهِ . . . فإنها من بَعضِ ما بَوَّبَا
سَدَى وألْحَمْتُ أخ لم أزَلْ . . . أشْكُر ما أسْدَى وما سَببا
وكان ابنُ الرومي منهوماً في المآَكل ، وهي التي قتَلَتْهُ ، وكان مُعْجَباً بالسمك ، فوعده