يسبح في آذِيَ دهن الجَوز . . . سرِرت لما وقَعَت في حَوزيَ
سرور عَباس بقرب فَوزِ
ومن ألفاظ أهل العصر في الحلواء : فالوذج بلبَاب البُرّ ، ولعَاب النَّخل ، كأنَ اللوز فيه كواكب دُر ، في سماء عَقيق .
ولم يقل أحد في صفة اللوزِينَج أَحسن من قول ابن الرومي : السريع :
لا يُخطِئَنّي مِنك لوزِينج . . . إذا بدا أعجَبَ أو عجًبا
لو شاء أن يَذهَبَ في صَخرَة . . . لسهَّل الطِّيبُ له مَذهَبا
لم تَغلِق الشهوَةَ أبوابها . . . إلاَّ أبَت زلفَاه أن يحجَبا
يَدور بالنَّفحَة في جامِه . . . دَوراً ترَى الذهنَ له لولبا
عاوَن فيه مَنظَر مَخبَرَا . . . مستَحسَن ساعَدَ مستعذَبا
مَستكثف الحَشوِ ولكنه . . . أرَقُ جِلداً عن نَسِيمِ الصبا
كأنما قدّت جَلابيبه . . . من نقطة القَطرِ إذا حَبَّبا
يخالُ من رِقَّة خرشائِه . . . شارَك في الأجنِحَة الجُندبا
لو أنَّه صُوِّرَ من خَبزِهِ . . . ثَغر لكان الواضحَ الأشنَبَا
من كلِّ بيضاء يَوَدُّ الفتَى . . . أن يجعلَ الكفَ لها مَركَبا مَدهونَة زَرقاءَ مَدقوقة . . . صَهباء تحكي الأزرَق الأشهَبا
قرّة عَينٍ وفَمٍ حُسِّنَت . . . وطُيِّبَتْ حتى صَبا مَن صبا
ديفَ له اللوز ؛ فما مرَّة . . . مَرَّت على الذائق إلاَ أَبَى