الوزير - في ذلك : قد اختار موسى قومه سَبعِينَ رجلاً ، فما كان منهم رَشيد ، واختار النبيّ ، ( صلى الله عليه وسلم ) ابنَ أبي سَرحٍ كاتباً ، فرجع إلى المشركين مرتداً ، واختار علي بن أبي طالب أبا موسى حاكماً فحكَمَ عليه
هروب إبراهيم بن المدبر من السجن
وكان إبراهيم بن المدبر أسَرَهُ صاحبُ الزّنج بالبصرَة وحبَسه ؛ فاحتال حتى نقب السجن وهَرَب ، فلذلك ذكر أبو العيناء ذُلَّ الأسْر ، وكان قد ضُرِب في وجهه ضَرْبَةً بَقِي أثرها إلى أن مات ؛ ولذلك قال البحتري : الكامل :
ومبِينَةٍ شَهَرَ المنازِل وَسْمَها . . . والخيل تَكْبُو في العَجاجِ الكابي كانت بوجهك دون عرضك إذ رأَوْا . . . أنَّ الوُجوهَ تُصانُ بالأحْساب
ولئن أُسِرْتَ فما الإسارُ على امرئ . . . نَصَرَ الإسارَ على الفرار بِعابِ
نامَ المضلل عن سُراكَ ولم تَخَفْ . . . عَيْنَ الرقيب وقَسْوَةَ البوَابِ
فَرَكِبْتَها هَوْلاً مَتى تُخْبِرْ بها . . . يَقلِ الجَبَانُ : أتيتَ غَيْر صَواب
ما راعَهُمْ إلاَّ استراقُكَ مُصْلَتاً . . . في مِثْلِ بُرْدِ الأرْقَمِ المُنْساب
تَحْمِي أُغَيلِمَةً وطائشةُ الخُطى . . . تَصِلي التلَفُتَ خَشيَةَ الطُلاّب
قد كان يوم ندى بِطَوْلكَ باهراً . . . حتى أضفْتَ إليه يَوْمَ ضِراب
ذِكْرٌ من البأس استعذْتَ إلى الَذي . . . أُعْطِيتَ في الأخْلاقِ والآدابِ
ووحيدة أنْتَ انْفَرَدْتَ بِفَضْلها . . . لولاكَ ما كُتِبَتْ على الكُتَّابِ
أخبار صاحب الزنج
قال أبو بكر الصولي : حدثني محمد بن أبي الأزهر ، وقد ذاكرْتُه خبرَ علي صاحب الزنج ، قال : ادَّعى أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي ابن الحسين بن