أُسِيغُها ، وألجلج منها مُضْغة ولا أُجيزها ، وبين أَنْ أَطْوِيها على عَرَها ، ولا أرتضع أَخلاف دَرَها : الوافر :
فلا نَفْسِي تُطاوعني لِرَفْض . . . ولا هِممي تُوَطنُني لَخْفضِ
وبقي أن أقْرُصَه بأنامل العَتْبِ ، وأَحشمَه بأَلحاظ العَذْل ، وأعرفه أني ما أطوي مسافَة مزار إلاّ متجشّماً ، ولا أطأُ عَتبة دار إلاَ متبرَماً ؛ ولستُ كمن يَبْسُط يدَهُ مُسْتَجْدياً ، أو ينْقل قدمَه مُسْتَعْدِياً ؛ فإن كان الأميرُ الرئيس - أيّده اللَهُ - يسرحُ طَرْفة مني في طامح أو طامِع ، فلْيُعِد للفِراسةِ نَظرا : الطويل :
فما الفقْرُ من أرض العشيرة سَاقَني . . . إليك ، ولكنّا بِقُرْباكَ ننجحُ
وأجِدُني كلما استفزّنِي الشوق إلى تلك المحاسن ، أطِير إليها بجناحين عَجِلا ، وأرجع بعَرجاوَيْن خَجِلا ، ولولا أنّ الرضا بذلك ضربٌ من سقوط الهمة ، وأن العتابَ نوعٌ من أنواع الخدمة ، لصُنْتُ مجلسه عن قَلمي ، كما أصُونه عن قَدَمي ، ولَمِلْتُ إلى أرْض الدعاء فهو أنْجَع ، وإلى جانبِ الثناء فهو أوْسع ، وسأَفعل لتخف مؤْنتي ، ولا تثقل وَطْأتي : المتقارب :
إذا ما عَتَبْتُ فلم تُعْتِبِ . . . وهُنْتُ عليك فلم تُعْنَ بي
سلَوْت ، ولو كان ماء الحياة . . . لعِفْتُ الورُودَ ولم أشْرَبِ
قطعة من مفردات الأبيات لأهل العصر في معان شتّى تجري مجرى الأمثال
أبو فراس الحمداني : الطويل :
إذا كان غيرُ اللَهِ للمَرْء عُدَةَ . . . أتتْهُ الرَزايا من وجوهٍ المَكَاسِبِ
وله : الطويل :
عَفَافكَ عي ، إنما عِفَةُ الفَتى . . . إذا عَف عن لَذَاتِه وَهوَ قادِرُ
وقال المتنبي : الخفيف :
كل حِلْم أتى بغَيْرِ اقتِدارِ . . . حُجة لاجِئ إليها اللئام