FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بل لو جَلَوْتُ عليهِ . . . سُودَ النوائب بِيضَا

أو ادَّعيت الثريا . . . لأخمصيه حَضِيضا

والبحر عند لُهَاهُ . . . يوم العطاء مَغِيضَا

لما كنت إلاَّ في ذمّة القُصُور ، وجانب التقصير ، فكيف وأنا قاعدُ الحالة فيُ المدح ، قاصِرُ الآلة عن الشَرْح ؟ ولكني أقول : الثناء مُنْجحٌ أنَى سلك ، والسخيّ جوده بما ملك ، وإن لم تكن غُرَّةٌ لائحة فَلَمْحَةٌ دالّة ، وإن لم يكن صَدَاء فماء ، وإن لم يكن خمر فَخَل ، وإن لم يُصِبْها وابل فَطَلّ ، وبَذْلُ الموجود غاية الجود ، وبعض الجهد آخر المجهود ، وماش خير من لا ش ، ووجود ما قلَّ خيرٌ من عدم ما جَلَّ . وقليل في الجيب خير من كثير في الغَيْبِ ، وجهد المقلّ خيرٌ من عذر المخل ، وحمار أيْس خير من فرسِ لَيْس ، وكوخ في العِيان خيرٌ من قصر في الوهم . وذَيْتَ خير من ليت ، وما كان أجود من لوْ كان ، وقد قيل : عصفور في الكف أجودُ من كُرْكي في الجو ، ولأنْ تقطف خَيْرٌ من أن تقف ، ومن لم يجد الجميم رعى الهشيم ، ومن لم يحسن صهيلاً نَهق ، ومن لم يجد ماء تيمَّمَ ؛ والأمير الرئيس - أدام اللّه نعماه - لا ينظر في قوافي صنيعته إلى رَكَاكة ألفاظها ، وبُعْدِ أغراضها ، ولكن إلى كثرة جذرها ، وثقل مهرها ، وقِلَّة كفئها ، وإنني منذ فارقت قَصَبَة جرجان ، ووطئت عَتبة خراسان ، ما زففتها إلاَ إليه ، ولا وقَفْتُها إلاَّ عليه ، هذا على تمرغي في أعطاف المحن ، وضرورتي إلى أبناء الزمن ، وإن كان الأمير الرئيس يرفعُ لكل لفظٍ حجابَ سمعه ، ويُفْسِحُ لكلِّ شعر فِناء طبعه ، فهاك من النثر ما ترى ، ومن النظم ما يترى : مجزوء الرمل :

أدْهِقِ الكاسَ فعَرْفُ الْ . . . فَجرِ قد كادَ يلوحُ

فهو للناس صباحٌ . . . ولذي الرأي صَبُوحُ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا