FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ناولته كأسِي وكسرُ جُفونِهِ . . . يُوحي إليَّ أن ارتقبهم واصْطَبرْ

فثنى لها أَقْلامَ دُرٍّ رَخْصَةٍ . . . تهْوى إلى أفراد دُرّ ذِي أشَرْ

فتحدِّرَتْ من كأْسِهِ في ثَغرِهِ . . . كالشمس تَغْرُب في هِلالٍ من قمرْ

وأهدى أبو الفتح كشاجم لبعض القيان مِسْواكاً وكتب إليها : الرمل :

قد بعثْنَاهُ لكي تَجْلُو بِهِ . . . واضحاً كاللؤلؤ الرَّطْبِ أغَرّ

طابَ منه العَرْفُ حَتى خِلْتُهُ . . . كان من ريقِك يُسْقَى في السحَرْ

وَأما واللّه لو يَعلَمُ مَا . . . حَظّهُ منكِ لأثْنَى وشَكَرْ

ليتني المهدَى فيَروِي عَطَشِي . . . بَردُ أنيابِكِ في كلِّ سَحَرْ

أملح الشعر وأرقّه

وكان ذُكرَ بحضرة ابن أبي عتيق شعر عمر بن أبي ربيعة والحارث بن خالد المخزوميين ، فقال رجل من وَلد خالد بن العاص بن هشام بن المغيرةّ : صاحِبُنا الحارث أشعر ، فقال ابنُ أبي عتيق : دَعْ قولَك يَا بْنَ أخي ، فلِشِعْرِ ابنِ أبي ربيعة لَوْطةٌ بالقلب ، وعَلَق بالنفسِ ، ودَرْك للحاجَة ليس لشِعْرِ الحارث ، وما عُصِي اللَّهُ بشعرٍ قطّ أكثر مما عُصِي بشعر ابن أبي ربيعة ، فخُذْ عنّي ما أصِفُ لك : أشعَرُ قريش مَنْ رَفّ معناه ، ولَطُف مَدْخَله ، وسَهُل مَخْرَجه ، وتعطَّفَتْ حواشيه ، وأنارت معانيه ، وأعْرَب عن صاحبه ، فقال الذي من ولد خالد بن العاص : صاحبُنا الذي يقول : الكامل :

إني وما نَحرُوا غَداةَ مِنَى . . . عند الجِمار تَؤودها العُقْلُ

لو بُدِّلَتْ أعْلى منازلها . . . سُفْلاً وأصبح سُفلها يَعْلُو

فيكادُ يَعْرِفها الخبيرُ بها . . . فيرده الإقواءُ والمَحل

لعرفت مغناها بما احتَمَلتْ . . . مني الضلوعُ لأهلها قَبْلُ

فقال ابنُ أبي عتيق : يا ابن أخي ، اسْتُرْ على صاحبك ، ولا تشاهد المحاضر بمثل هذا ، أما تطَير الحارثُ عليها حين قَلَبَ رَبْعَها فجعل عالِيه سافلَه ؟ ما بقي إلاَ أن يسألَ اللّه

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا