لَغَدا سكونُهما حِجًى ، وصباهُما . . . حُكماً ، وتلك الأريحيّة نائلا
إن الهلالَ إذا رأيت نماءَهُ . . . أيقنْتَ أنْ سيكون بدراً كاملاَ
وعلى ذكر التوأمين ألفاظ لأهل العصر في التهنئة بتوأمين
تيسرت مِنحَتَانِ في وطن ، وانتظمت مَوهِبتان في قَرَن ، طلع في أفق الكمال نجمَا سَعْد ، وشِهاباَ عِزّ ، وكَوْكَبا مَجْد ، فتأهلت بهما رُبوع المحاسن ، ووُطِّئت لهما أكنافُ المكارم ، واستشرقَتْ إليهما صدور الأسرَّةِ والمنَابر . بلغني خَبَرُ الموهبة المشفوعة بمِثْلها ، والنَعْمَة المقرونة بِعِدْلها في الفارسين المقبلين ، رضيعي العز والرفعة ، وقَريني المجد والمنعة ، فشملني من الاغتباط ما يُوجِبُه ازْدِوَاج البُشْرى ، واقترانُ غادِيةٍ بأُخْرَى .
والشيءُ يُذْكَر بما قارب ناحيةً من أنْحائه ، وجاذبَ حاشيةَ من رِدائه .
في الهجاء
وقال بعض أهل العصر يهجو رجلاً وضمَّن قول النابغة : الكامل :
كالأقحوان غَدَاةَ غِب سَمَائه
وأزاحه عن بابه ؛ فجاءَ مليحاً في الطبع ، مقبولاً في السمع : الكامل :
يا سائلي عن جعفر ، عَهْدِي بِهِ . . . رَطْبَ العِجَانِ وكفه كالْجَلْمَدِ
كالأُقْحُوان غَدَاة غِب سمائِهِ . . . جَفَّتْ أعاليه وأسْفَلُه نَدِيَ
ومن مستحسن ما روي في هذا التضمين قول الآخر وضمّن بيتاً لمهلهل ابن ربيعة : الوافر :
وسائلةٍ عن الحَسَن بن وهبٍ . . . وَعَمّا فيه من كَرَم وخِيرِ