وقد قال عَمرُو بن قَميئةَ في معنى قول أبي حية : الكامل :
كانت قَنَاتي لا تَلِينُ لغامزٍ . . . فألانها الإصباحُ والإمْساءُ
ودعوتُ ربي في السلامة جاهداً . . . ليُصِحنِي فإذا السلاَمَةُ داءُ
وقال النّمر بن تولب : الطويل :
يَوَدُ الفتى طولَ السلامة والبَقا . . . فكيف يرى طولَ السلامة يفْعَلُ ؟
يعود الفتى من بَعْدِ حُسنٍ وصحةٍ . . . ينوءُ إذا رَامَ القيام ويُحْمَلُ
وقد روي في الحديث الشريف : ' كفى بالسلامة داءً ' .
وقد أحسن حُمَيد بن ثور في قوله : الطويل :
أرَى بَصَرِي قد رَابَني بعد صِحَةٍ . . . وحَسْبكَ داءً أن تَصح وتَسْلَما
ولن يَلبَثَ العصْران يوم وليلةٌ . . . إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما
وهذان البيتان من قصيدة طويلة ، وهي أجود شعر حُمَيد ، ومن أجوَد ما فيها : الطويل :
ومَا هاجَ هذا الشوقَ إلاّ حَمَامَةٌ . . . دَعَتْ ساقَ حُر تَرحَةً وتَرنُمَا
تَروح عليه وَالهاً ثم تَغْتَدِي . . . مولّهَةً تَبغي له الدَهرَ مطْعَمَا
تؤمل منه مُؤْنِساً لانْفرَادِها . . . وتَبكي عليه إنْ زَقَا وتَرَنَّما
كأنَ على إشراقه نورَ خمرةٍ . . . إذ هُوَ مَدَ الجيد منهُ لِيطْعَما