FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بيتاً حتى انتهى إلى قوله فيها :

وأراكَ تَفْعَلُ ما تقولُ وبعضُهُمْ . . . مَذِقُ اللسان يقولُ ما لا يَفْعلُ

فقال : يا ربيع ، هل أوصَلْتَ إلى الرجلِ ما أمَرْنَا له به ؟ فقال : أخرتَه عنه - لعلَّةٍ ذكرها الربيع - فقال : عَجلْه له مُضَاعَفاً ، وهذا ألطف تعريض من الرجل ، وحُسْنُ فهم من المنصور .

في الحسد

ومن كلام ابن المقفع : الحاسِدُ لا يزالُ زارياً على نعمة اللّه ولا يَجِدُ لها مَزَالاً ، ومكدَراً على نفسه ما به من النعمة فلا تَجِدُ لها طَعْماً ، ولا يزالُ ساخطاً على مَنْ لا يترضَاه ، ومتسخِّطاً لما لا ينال ، فهو كَظُوم هَلُوع جَزُوع ، ظالم أشْبه شيء بمظلوم ، محروم الطلِبَة ، منغَّص العيشة ، دائم التسخّط ، لا بما قُسِمَ له يَقْنَع ، ولا على ما لم يُقْسَم له يغلب ، والمحسودُ يتقلّب في فَضْلِ نعم اللّه مباشراً المسرور ، ممْهَلاً فيه إلى مُدَةٍ لا يقدر الناسُ لها على قطْعٍ ولا انتقاص ، ولو صبر الحاسِدُ على ما به لكان خيراً له ؛ لأنه كلما أراد أن يُطفِئَ نورَ اللّه أعْلاَهُ ، وَيأْبى اللَهُ إلاَ أن يُتمَ نورَه ولو كَرِه الكافرون .

قال الطائي :

لولا التخَوُفُ للعَوَاقِبِ لم تَزَلْ . . . لِلْحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى المحسودِ

وإذا أراد الله نَشْرَ فضيلة . . . طُوِيَتْ أتَاحَ لها لسانَ حَسُودِ

لولا اشتعالُ النارِ فيما جاوَرَتْ . . . ما كان يعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ العُودِ

أخذه البحتري فقال : الطويل :

ولَنْ تَسْتَبِينَ الدهرَ مَوْضعَ نِعْمَةٍ . . . إذَا أنْتَ لم تُدْلَلْ عليها بحَاسِدِ

ولقد أحسنَ القائل : والبسيط :

إن يحسدوني فإني غيرُ لائمِهِمْ . . . قَبْلي من الناس أهْلِ الفضلِ قد حُسِدوا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا