إذا تبلَج فَجْرٌ فوق زُرْقَتِه . . . حسبته فرساً دهاء في بَلق
أو لازَوَرْداً جَرَى في مَتْنِهِ ذَهَب . . . فلاح في شارقٍ من مَائِهِ شرقِ
عشيّة كملت حُسناً وساعدَها . . . ليلٌ يُمَدِّدُ أطناباً على الأُفُقِ
تجلى بغُرَّةِ وَضاح الجَبِين له . . . ما شئتَ من كَرمٍ وافٍ ومن خُلُقِ
ألفاظ لأهل العصر في وصف الماء وما يتصل به
ماء كالزُّجاج الأزرق ، غدير كعين الشمس ، مَوَارِد كالمَبَارِد ، وماء كلسان الشمعة ، في صفاءِ الدَمْعَة ، يسبح في الرَّضْرَاض ، سَبْحَ النضْناض ، ماء أزرق كعين السِّنَّور ، صاف كقضيب البلور ، ماء إذا مسَّتْه يَدُ النسيم حكى سَلاَسِلَ الفضّة ، ماء إذا صافحته رَاحة الريح ، لبسَ الدِّرْع كالمسيح ، كأنّ الغَدِيرَ بترابِ الماء رداء مُصندل ، بركة كأنها مرآة السماء ، بركة مَفْرُوزةٌ بالخضرة ، كأنّها مِرآة مجلوّة ، على ديباجة خضراء ، بركة ماء كأنها مِرآةُ الصَّناعِ ، غدير ترقرقت فيه دموعُ السحائب ، وتواترَتْ عليه أنفاسُ الرياح الغرائب ماء زرق حِمامُه ، طامية أرجاؤه ، يَبُوحُ بأسْرَاره صفاؤه ، وتلوحُ في قراره حَصْبَاؤه ، ماء كأنما يفقده مَنْ يَشْهده ، يتسَلْسَلُ كالزرافين ، ويرضع أولاد الرَّياحين ، انحلَّ عقدُ السماء ، ووَهَى عقد الأنْوَاء ، انحلَّ سلكُ القطر عن دُرِّ البَحْر ، أسْعَد السحابُ جفونَ العُشَاق ، وأكُفَّ الأجواد ، وانحلَّ خَيْطُ السماء ، وانقطع شِرْيَانُ الغَمامِ ، سحابة يتجلَّى عليها ماءُ البحر ، وتفضُ علينا عقودَ الدّر ، سحابٌ حكى المحبَّ في انسكاب دموعِه ، والتهاب النارِ بين ضُلُوعه ، سحابة تحدو من الغيوم جمالاً ، وتمدُّ من الأمطار حِبالاً ، سحابة ترسلُ الأمطارَ أمواجاً ، والأمواجَ أفواجاً ، تحللت عقد السماء بالدِّيمة الهَطْلاء ، غيث أجشُّ يروي الهِضَابَ والآكام ، ويُحيي النبات والسَّوَام ، غيث كغزارة فضلِكَ ، وسلاسة طبعك ، وسلامة عقدك ، وصفاء وُدِّك ، وَبْل كالنبل ، سحابهٌ يضْحَكُ من بُكائها الرَوْض ، وتَخْضَر من سَوَادها الأرض ، سحابة لا تجف جفونُها ولا يَخفّ أنينها ،